تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

سورة ص مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 ) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 ) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 ) أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 5 ) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 ) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ( 7 ) أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 8 ) - قوله - عزّ وجل - :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
. قال بعضهم :
ص
لنا هو اسم تلك السورة التي ذكر ، وكذلك قوله :
ق وَالْقُرْآنِ
[ ق : 1 ] وكذلك جميع الحروف المقطعات ، ولله أن يسمي ما شاء بما شاء وبأي اسم شاء . وقال بعضهم لنا : هو أسماء الرب ، تبارك وتعالى . وقال بعضهم لنا : هو فواتح السورة ، وقد ذكرنا أنه يفسره ما ذكر على أثره ، وقد ذكرنا في غير موضع ما قيل في الحروف المقطعة . وقال بعضهم « 1 » : صاد ، أي : عارض بالقرآن . قال أبو عبيدة : صاد : من المصاداة . وقال الزجاج : صاد بالقرآن ، أي : قاتل به ، وحارب بالقرآن . وقال بعضهم : صاد بالقرآن ، أي : ناد بالقرآن . وقيل : أقبل بالقرآن ونحوه ، والله أعلم . وقال بعضهم « 2 » : هو قسم أقسم بقوله :
وَالْقُرْآنِ
. وقوله - عزّ وجل - :
ذِي الذِّكْرِ
. يحتمل ذي الشرف ، سماه : ذكرا ؛ لأن كل شريف يذكر في كل ملأ من الخلق ، أو سماه : ذكرا ؛ لما يذكرهم كل ما لهم وما عليهم وما يؤتى وما يذر ، والله أعلم . وقال بعضهم : ذي البيان . وقوله - عزّ وجل - :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
.
هامش
( 1 ) قاله الحسن أخرجه ابن جرير ( 29705 - 29708 ) ، وعبد بن حميد كما في الدر المنثور ( 5 / 556 ) . ( 2 ) قاله ابن عباس أخرجه ابن جرير ( 29710 ) .