سورة لقمان كلها مكية إلا آيتين « 1 »
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 )
قوله - عزّ وجل - :
ألم
.
قد ذكرنا تأويله في غير موضع فيما تقدم وما ذكر فيه .
[ و ] قوله :
تِلْكَ آياتُ
.
قال بعضهم :
تِلْكَ
إشارة إلى ما بشر به الرسل المتقدمة أقوامهم من بشارات ، يقول : تلك البشارة هي آيات .
الْكِتابِ
.
أي : هذا القرآن .
وقال بعضهم : تلك الآيات التي في السماء هذا الكتاب .
ومنهم من قال : تلك الآيات التي أنزلت متفرقة ، فجمعت ؛ فصارت قرآنا ، والله أعلم .
وقوله :
الْكِتابِ الْحَكِيمِ
.
سمى الكتاب : حكيما كريما مجيدا ونحوه ؛ فيحتمل تسميته : حكيما وجوها « 2 » :
أحدها : لإحكامه وإتقانه ، أي : محكم متقن لا يبدّل ولا يغير ، وهو كما وضعه - عزّ وجل -
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
[ فصلت : 42 ] .
والثاني : سماه : حكيما ؛ لأن من تمسك به ، وعمل بما فيه يصير حكيما مجيدا كريما .
والثالث : سماه حكيما ؛ لأنه منزل من عند حكيم ؛ كقوله :
تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
[ فصلت : 42 ] .
هامش
( 1 ) ثبت في حاشية أ : فإنهما نزلتا بالمدينة ، إحداهما قوله . . . ، والأخرى قوله :وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ . . .الآية .
( 2 ) ينظر : اللباب ( 15 / 436 ) .