الظهر ، والزلزلة : الرجفة ، يقال : زلزلت ، أي : حركت ، وتزلزلت ، أي : تحركت .
قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 3 إلى 7 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ( 3 ) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 4 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 7 )
وقوله - عزّ وجل - :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
ذكر المجادلة في الله ، ولم يبين فيم جادلوا ؟ وقد كانت مجادلتهم من وجوه :
منهم من جادل في مشيئة الله تبارك وتعالى .
ومنهم من جادل : أن هذا العالم منشأ أم لا ؟
ومنهم من جادل في وحدانية الله تعالى : واحد أو عدد ؟
ومنهم من جادل في بعث الأنبياء وإرسال الرسل .
ومنهم من جادل في إنزال الكتب .
ومنهم من جادل في دين الله - تعالى - المدعو إليه .
وبمثل هذا قد كثرت مجادلاتهم فيما ذكرنا ، وكل ذلك كان مجادلة بغير علم ؛ لأنهم لو تفكروا في هذا العالم ، ونظروا فيه حق النظر لعرفوا أن لهذا العالم منشئا ، وأنه واحد لا عدد ، وأنه عالم قادر بذاته ، وأنه بعث الرسل والكتب ، وعرفوا أيضا أنه يبعث هذا العالم ويحييهم ، وأنه قادر على ذلك ، لكنهم [ لم ] يتفكروا فيه ، ولم ينظروا حق النظر ، فجادلوا فيه بغير علم .
وقوله - عزّ وجل - :
وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ
يحتمل أن يكون قوله :
وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ
: الشيطان المعروف نفسه ، يتابعه في كل ما يدعوه .
وجائز أن يكون أراد أنه يتبع كل من يعمل عمل الشيطان ، وهم القادة الذين كانوا يدعون إلى اتباع ما يدعو الشيطان ويوحي إليهم
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ
[ الأنعام : 121 ] ، أخبر أن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم من الإنس ليجادلوكم ، فذلك معنى قوله :
وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ
قيل : فعيل بمعنى فاعل ،