أو أن كان طبعها التسفل والتسرب جعلها بحيث تقر وتسكن بشيء طبعه التسفل أيضا باللطف .
وقوله - عزّ وجل - :
وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا
.
قال بعضهم « 1 » : الفجاج والسبل واحد ، وهي الطرق التي جعلها في الجبال .
وقال بعضهم : الفجاج : السعة والفسحة ، والسبل : الطرق .
وقال بعضهم : الفجاج : هي الطرق التي في الجبال ، والسبل : هي التي في المفاوز « 2 » .
وقوله - عزّ وجل - :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
.
قال بعضهم :
مَحْفُوظاً
، أي : محبوسا عن أن يسقط عليهم .
وقال بعضهم « 3 » : محفوظا من الشياطين ، أي : صار محفوظا منهم ؛ حتى لا يستمعوا كلام الملائكة بعد ما كانوا يستمعون من قبل ، والله أعلم .
وقوله - عزّ وجل - :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
.
قال بعضهم « 4 » : الفلك : السماء .
وقال بعضهم « 5 » : استدارة السماء .
وقيل « 6 » : الفلك : المجرى والسرعة .
وقيل « 7 » : الفلك : فلكة كفلكة المغزل وهو دورانه ، وكذلك فلكة الطاحونة : هو ما يدور به الطاحونة ، وهي الحديدة التي تدور بها الطاحونة ، وقالوا : إن الفلك استدارة وكل شيء دار فهو فلك وهو ما ذكرنا .
وقوله - عزّ وجل - :
يَسْبَحُونَ
، قال بعضهم « 8 » : يجرون .
وقال بعضهم : يسبحون : يعلمون ، وكذلك روي في حرف عبد الله : كل في فلك يعلمون .
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس ، أخرجه ابن جرير ( 24569 ) وابن المنذر ، كما في تفسيره ( 4 / 570 ) .
( 2 ) ينظر : اللباب ( 13 / 490 ) .
( 3 ) قاله ابن جرير ( 8 / 22 ) ، والبغوي ( 3 / 243 ) .
( 4 ) انظر : تفسير البغوي ( 3 / 244 ) .
( 5 ) قاله الكلبي ، كما في تفسير البغوي ( 3 / 244 ) .
( 6 ) قاله الضحاك ، أخرجه ابن جرير عنه ( 24578 ) .
( 7 ) قاله ابن عباس ، أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عنه ، كما في الدر المنثور ( 4 / 571 ) وهو قول مجاهد والحسن .
( 8 ) قاله مجاهد ، أخرجه ابن جرير عنه ( 24582 ، 24583 ) ، وهو قول ابن زيد .