تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
. الوارد : هو طالب الماء ومستقيه .
فَأَدْلى دَلْوَهُ
. أي : أرسل دلوه في البئر . وقوله « 1 » :
قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ
. قال بعضهم : بشرى هو اسم ذلك الرجل الذي كان مع المدلي الدلو ، فقال له :
يا بُشْرى هذا غُلامٌ
؛ كما يقال : يا فلان ، هذا غلام . وقال بعضهم : هو من البشارة ؛ كأنه قال له : أبشر بهذا الغلام . وفي بعض القراءات : يا بشراي على الإضافة إلى نفسه ؛ فكأنه بشر نفسه ؛ أي : البشرى لي بهذا الغلام . ويشبه أن يكون هذا كناية كلام كان هنالك ، لكن لم يبين لنا ذلك ، والله أعلم بذلك ؛ كقوله :
وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
أخبر أنه أقسم ؛ لكن لم [ يبين لنا ] ما ذلك القسم . وقوله - عزّ وجل - :
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
. قال بعضهم : الإسرار : هو اسم الإخفاء والإظهار جميعا ؛ كقوله :
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
[ سبأ : 33 ] ، أي : أظهروا الندامة ، فإن كان ما ذكر أنه اسم لهما جميعا فكأنه قال : أظهروه بضاعة ؛ فإن « 2 » كان على حقيقة الإخفاء والإسرار فهو على الإضمار ؛ كأنه قال : وأسرّوا على ما كان وأظهروا بضاعة لئلا يطلب أصحابهم في ذلك شركة .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ
. أي : عليم بما عمل إخوة يوسف بيوسف ، أو عليم بما عمل السيارة من الإسرار والإظهار ، والله أعلم . وقوله - عزّ وجل - :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
أي : باعوه بثمن بخس
دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
. قال بعضهم : البخس : هو النقصان ؛ أي : باعوه بثمن لا يباع مثله بمثله . وقال بعضهم : البخس [ هو ] « 3 » الظلم « 4 » ؛ باعوه ظلما ، وأخذوا ثمنه ظلما ؛ لأنهم
هامش
( 1 ) في أ : وحده . ( 2 ) في ب : وإن . ( 3 ) سقط في ب . ( 4 ) أخرجه ابن جرير ( 7 / 169 ) ( 18926 ، 18927 ) عن قتادة ، وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 18 ) وزاد نسبته لأبي الشيخ عن قتادة .