تبقى وقتين ؛ فيصير على قولهم إرادة الصلاح لهم [ في غير زمن ] « 1 » الاستطاعة .
وقوله - عزّ وجل - :
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
، قال بعضهم : التوفيق : هو صفة كل مطيع ، والخذلان : هو صفة كل عاص .
وقال بعضهم : التوفيق : هو ما [ يوفق بين فعله وقوله ] « 2 » في الطاعة ، والخذلان ما يفرق بين قوله وفعله في المعصية .
وقال الحسين النجار : التوفيق : هو قدرة كل خير وطاعة ، والخذلان : هو قدرة كل شر ومعصية .
وعندنا : التوفيق : هو أن يوفق بين عمل الخير والاستطاعة ، والخذلان : هو أن يفرق بين عمل الخير والاستطاعة .
أو أن نقول : هو أن يوفق بين عمل الشر والاستطاعة ، وهما واحد .
وقوله - عزّ وجل - :
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
أي : عليه اعتمدت في جميع أمري ، وإليه توكلت ،
وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
، أي : أرجع .
أو يقول : إليه أقبل بالطاعة .
وقوله - عزّ وجل - :
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ
[ بالغرق ] « 3 »
أَوْ قَوْمَ هُودٍ
[ بالريح الصرصر ] « 4 »
أَوْ قَوْمَ صالِحٍ
بالصيحة على ما ذكر .
قال بعضهم « 5 » :
لا يَجْرِمَنَّكُمْ
أي : لا يحملنكم
شِقاقِي
قيل « 6 » : خلافي أن يصيبكم مثل ما أصاب أولئك .
وقال بعضهم قوله : [
لا يَجْرِمَنَّكُمْ
أي : لا يؤثمنكم
شِقاقِي
أي : عداوتي أن يصيبكم مثل ما أصاب أولئك .
وقيل : ] « 7 »
لا يَجْرِمَنَّكُمْ
[ أي : ] « 8 » لا يكسبنكم عداوتي .
وقال الحسن :
شِقاقِي
: ضراري .
هامش
( 1 ) في أ : بما عدم من .
( 2 ) في أ : يوافق قوله فعله .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) سقط في ب .
( 5 ) قاله قتادة ، أخرجه ابن جرير ( 18515 - 18516 ) ، وهو قول السدي أيضا .
( 6 ) انظر : تفسير البغوي ( 2 / 398 ) .
( 7 ) سقط في ب .
( 8 ) سقط في ب .