وقوله - عزّ وجل - :
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا
قال بعض أهل التأويل « 1 » : صلاتك ، [ أي ] « 2 » : قراءتك تأمرك هذا .
وقال ابن عباس : قالوا ذلك له ؛ لأن شعيبا كان يكثر الصلاة « 3 » ، كأنه [ يخرج ] « 4 » على الإضمار يقولون : أصلاتك تأمرك بأن تأمرنا بترك عبادة ما عبد آباؤنا .
وقوله : و
أَ صَلاتُكَ
يحتمل [ أنها كانت صلوات ] « 5 » معروفة يفعلها ، فيقولون :
أصلاتك « 6 » التي تفعلها تأمرك أن نترك كذا ، أم صلاة واحدة تكثرها ، فقالوا :
أَ صَلاتُكَ
، وخصوا « 7 » الصلاة من [ بين ] « 8 » غيرها من الطاعات ؛ لما لعلها كانت من أظهر طاعاته عندهم ، فقالوا له هذا .
ثم يحتمل وجهين :
[ أحدهما : كأنهم ] « 9 » قالوا :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ . . .
كذا على التسفيه له [ والتجهيل ] « 10 » كمن يوبخ آخر [ ويسفهه ] « 11 » ، [ فيقول له ] « 12 » : أعلمك يأمرك [ بذلك ] « 13 » ، أو « 14 » إيمانك يأمرك بهذا « 15 » ، كقوله :
قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
[ البقرة : 93 ] ، ونحوه من الكلام يخرج على [ التسفيه له أو التجهيل ] « 16 » .
والثاني : يقال ذلك على الإنكار ، يقول الرجل لآخر : إيمانك يأمرك بذلك ، أو علمك يأمرك بهذا ، [ أي : لا يأمرك بذلك ] « 17 » ، فعلى ذلك يحتمل قول هؤلاء :
أَ صَلاتُكَ
هامش
( 1 ) قاله الأعمش ، أخرجه ابن جرير ( 18507 ) ، وعبد الرزاق ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه كما في الدر المنثور ( 3 / 627 ) .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) أخرجه ابن عساكر عن الأحنف بنحوه كما في الدر المنثور ( 3 / 627 ) .
( 4 ) سقط في ب .
( 5 ) في أ : أن يكون له صلاة .
( 6 ) في أ : أصلاتك .
( 7 ) في أ : فتخصيص .
( 8 ) سقط في ب .
( 9 ) سقط في ب .
( 10 ) سقط في أ .
( 11 ) سقط في ب .
( 12 ) في أ : يقول .
( 13 ) في ب : بكذا .
( 14 ) في أ : و .
( 15 ) في أ : هذا .
( 16 ) في ب : هذا التأويل .
( 17 ) في ب : ونحوه .