والجراد « 1 » : هو المعروف .
والقمل « 2 » ، قال بعضهم « 3 » : هو بنات الجراد ، يقال : الدباء .
وقيل « 4 » : هو الجراد الصغار التي لا أجنحة لها .
وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ
.
قيل « 5 » : مفصلات ، أي معرفات ، واحدا بعد واحد ، لم يرسل آية إلا بعد ذهاب أخرى ، بعضها على إثر بعض .
وقيل : مفصلات ، أي : بينات واضحات ، ما علم كل أحد أنه [ ليس من أحد ] « 6 »
هامش
( 1 ) الجراد معروف ، الواحدة : جرادة ، الذكر والأنثى فيه سواء ، يقال : هذا جرادة ذكر ، وهذه جرادة أنثى ، كنملة وحمامة ، قال أهل اللغة : وهو مشتق من الجرد ، قالوا : والاشتقاق في أسماء الأجناس قليل جدّا ، يقال : ثوب جرد ، أي : أملس ، وثوب جرد إذا ذهب زئبره . وهو بري وبحري ، والكلام الآن في البري ، قال الله تعالى :يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ[ القمر : 7 ] أي في كل مكان ، وقيل : وجه التشبيه أنهم حيارى فزعون لا يهتدون ، ولا جهة لأحد منهم يقصدها ، والجراد لا جهة له فيكون أبدا بعضه على بعض . وقد شبههم في آية أخرى بالفراش المبثوث ، وفيهم من كل هذا شبه ، وقيل : إنهم أولا كالفراش حين يموج بعضه في بعض ، كالجراد إذا توجهوا نحو المحشر والداعي . والجرادة تكنى بأم عوف ، قال أبو عطاء السندي :وما صفراء تكنى أم عوف * كأن رجيلتيها منجلانوالجراد أصناف مختلفة : فبعضه كبير الجثة ، وبعضه صغيرها ، وبعضه أحمر ، وبعضه أصفر ، وبعضه أبيض .
ينظر : حياة الحيوان ( 1 / 170 ) .
( 2 ) القمل : معروف ، واحدته : قملة ، ويقال لها أيضا : قمال ، قاله ابن سيده : وقد قمل رأسه بالكسر قملا ، وكنية القملة : أم عقبة وأم طلحة ، ويقال للذكر : أبو عقبة ، والجمع : بنات عقبة ، وبنات الدروز ، والدروز : الخياطة ، سميت بذلك لملازمتها إياها . وقمل الزرع : دويبة تطير كالجراد في خلقة الحلم ، وجمعها : قمل ، قاله الجوهري . والقمل المعروف يتولد من العرق والوسخ إذا أصاب ثوبا أو بدنا أو ريشا أو شعرا حتى يصير المكان عفنا ، وقال الجاحظ : ربما كان الإنسان قمل الطباع وإن تغلف وتعطر وبدل الثياب ، كما عرض لعبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - والزبير بن العوام - رضي الله تعالى عنه - حتى استأذنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لبس الحرير ، فأذن لهما فيه ، ولولا أنهما كانا في حد الضرورة لما أذن لهما فيه مع ما قد جاء في ذلك من التشديد .
ينظر حياة الحيوان ( 2 / 306 - 307 ) .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 34 ) ( 15019 ) عن عكرمة ، وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 206 ) وعزاه لأبي الشيخ عن عكرمة ، وكذا الرازي في تفسيره ( 14 / 178 ) .
( 4 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 2 / 192 ) وكذا أبو حيان في البحر المحيط ( 4 / 372 - 373 ) .
( 5 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 40 ) ( 15042 ) عن مجاهد ، وكذا الرازي في تفسيره ( 14 / 178 ) وابن عادل في اللباب ( 9 / 286 ) .
( 6 ) سقط في ب .