قال أبو بكر الكيساني : تأويله : كل ما تأتينا به تزعم أنه آية ، تريد أن تسحرنا بها ، فما نحن لك بمؤمنين .
وقال ابن عباس ، والحسن : هو : أي ما تأتينا
بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها . . .
، الآية .
وقوله « مه » زيادة « 1 » ، وهو قول القتبي ، ومعناه : أي ما تأتنا .
وقال الخليل « 2 » : هو في الأصل [ « ما » « ما » ] « 3 » إحداهما زيادة ، فطرحت الألف وأبدلت مكانها هاء ؛ طلبا للتخفيف .
وقال سيبويه « 4 » النحوي : قوله :
مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ
، [ أي ] « 5 » : مه أي كأنهم قالوا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 31 ) ( 14997 ) عن ابن زيد بنحوه . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 203 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن زيد .
( 2 ) الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي ، أبو عبد الرحمن : من أئمة اللغة والأدب ، وواضع علم العروض .
وهو أستاذ سيبويه النحوي ، ولد ومات في البصرة ، وعاش فقيرا صابرا . كان شعث الرأس ، شاحب اللون ، قشف الهيئة ، متمزق الثياب ، متقطع القدمين ، مغمورا في الناس لا يعرف .
قال النضر بن شميل : ما رأى الراءون مثل الخليل ، ولا رأى الخليل مثل نفسه . له كتاب « العين » في اللغة و « معاني الحروف - خ » و « جملة آلات العرب - خ » و « تفسير حروف اللغة - خ » وكتاب « العروض » و « النقط والشكل » و « النغم » .
وفكر في ابتكار طريقة في الحساب تسهله على العامة ، فدخل المسجد وهو يعمل فكره ، فصدمته سارية وهو غافل ، فكانت سبب موته . والفراهيدي نسبة إلى بطن من الأزد ، وكذلك اليحمدي . وفي طبقات النحويين - خ - للزبيدي : كان يونس يقول - الفرهودي ( بضم الفاء ) نسبة إلى حي من الأزد ، ولم يسم أحد بأحمد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل والد الخليل . وقال اللغوي ، في مراتب النحويين : أبدع الخليل بدائع لم يسبق إليها ، فمن ذلك تأليفه كلام العرب على الحروف في الكتاب المسمى بكتاب « العين » ؛ فإنه هو الذي رتب أبوابه ، وتوفي قبل أن يحشوه . وقال ثعلب : إنما وقع الغلط في كتاب العين ؛ لأن الخليل رسمه ولم يحشه ، وهو الذي اخترع العروض وأحدث أنواعا من الشعر ليست من أوزان العرب .
ينظر : الأعلام للزركلي ( 2 / 314 ) ووفيات الأعيان ( 1 / 172 ) ، وإنباه الرواة ( 1 / 341 ) ، والسيرافي ( 38 ) .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) هو : عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء ، أبو بشر ، الملقب سيبويه ، إمام النحاة وأول من بسط علم النحو ، ولد في البيضاء قرب شيراز سنة 148 ه وقدم البصرة فلزم الخليل بن أحمد . ورحل إلى بغداد فناظر الكسائي . أخذ عن الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب وعيسى بن عمر وغيرهم .
وأخذ عنه أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش وأبو علي بن المستنير المعروف بقطرب ، وغيرهم .
وسيبويه معناه بالفارسية : رائحة التفاح . وعاد إلى الأهواز فتوفي بها سنة 177 ه ، وقيل سنة 161 ه ، وقيل سنة 180 ه ، وقيل سنة 188 ه ، وقيل سنة 194 ه . من تصانيفه : كتاب سيبويه في النحو .
ينظر : طبقات النحاة ( 66 ) ، تاريخ بغداد ( 12 / 195 ) البداية والنهاية ( 10 / 176 ) نزهة الألباء في طبقات الأدبا ص ( 71 ) ، مفتاح السعادة ( 1 / 153 ) ، وفيات الأعيان ( 3 / 133 ) .
( 5 ) سقط في أ .