تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
جميعا ؛ كما قال :
وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
[ هود : 91 ] ، وكقول قوم لوط للوط :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ
[ الشعراء : 167 ] وكقول قوم نوح :
لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
[ الشعراء : 116 ] ، وما أخبر عن قول هؤلاء لرسولنا حيث قال :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ
[ الأنفال : 30 ] قد كان من القوم إلى الأنبياء والرسل - عليهم السلام - المعنيان جميعا التوعد بالقتل والإخراج جميعا ؛ فعلى ذلك يحتمل ذلك من « 1 » قوم شعيب ما ذكرنا ، والله أعلم . وكذلك كانوا يقولون للرسل جميعا ؛ حيث قالوا :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ . . .
[ إبراهيم : 13 ] الآية ، هكذا « 2 » كانت عادة جميع الكفرة [ أنهم ] « 3 » كانوا يخوفون الرسل بالإخراج مرة وبالقتل مرة ثانية . وقوله - عزّ وجل - :
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
. يحتمل قوله :
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
لما عندهم أنه كان على دينهم الذي هم عليه لما لم يروا منه عبادته لله فيما [ عبده ] « 4 » سرّا ، فقالوا :
لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
على ما كان عندهم أنه على ذلك ؛ وهو كما قالوا الصالح :
قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا
[ هود : 62 ] كان عندهم أنه على دينهم قبل ذلك ، فعلى ذلك يحتمل قول هؤلاء لتعودن من العود إلى ما كان عندهم أنه على ذلك . ويحتمل على ابتداء « 5 » الدخول فيها والاختيار ؛ كقوله :
يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
. على منع الدخول فيها ؛ لا أنهم « 6 » كانوا فيها ، ثم أخرجهم فعلى ذلك الأوّل . وقوله - عزّ وجل - :
قالَ أَ وَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ
. يقول : لنعودن في ملتكم ، وإن كنا كارهين ، أي : [ قد ] « 7 » تأبى عقولنا ، وتكره طباعنا من « 8 » الدخول في ملتكم فكيف نعود فيها ؟
قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها
. يحتمل قوله :
إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ
وجوها ثلاثة :
هامش
( 1 ) في أ : عن . ( 2 ) في أ : هذه . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) سقط في ب . ( 5 ) في أ : الابتداء . ( 6 ) في أ : لأنهم . ( 7 ) سقط في أ . ( 8 ) في أ : عن .