تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ألا ترى أنه قال :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
[ الشورى : 30 ] أخبر أن ما يصيبنا هو من كسب أيدينا وهو جزاء ما كسبنا . [ وفيها وفي غيرها من القصص والذكر دليل إثبات ] « 1 » رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ونبوته ؛ لأنه [ أخبر عما كان ] « 2 » من غير أن اختلف إلى أحد ممن يعرف ذلك ولا نظر « 3 » في الكتب التي فيها [ ذكرها ] « 4 » دل أنه إنما عرف ذلك بالله تعالى . ثم اختلف أهل التأويل في الجنة « 5 » التي أسكن عزّ وجل آدم فيها وزوجته : قال بعضهم : [ هي ] « 6 » الجنة التي يكون عود أهل الإسلام إليها في الآخرة ، ولهم وعد عزّ وجل تلك . وقال بعضهم : هي جنة أنشأها لآدم ليسكن فيها في السماء ، ولكن لا ندري ما تلك الجنة ، وليس لنا إلى معرفة تلك الجنة حاجة ، إنما الحاجة إلى ما ذكر من المحن . واختلف - أيضا - في الشجرة التي نهي آدم عن قربانها : قال بعضهم : هي شجرة العلم . وقال بعضهم « 7 » : هي شجرة الحنطة . وقد ذكرنا أقاويل أهل التأويل واختلافهم في صدر الكتاب قدر ما حفظناه « 8 » . وكذلك اختلفوا في وسوسة الشيطان لآدم وحواء : أنه كيف وسوس إليه « 9 » ومن أين
هامش
( 1 ) في ب : وفيه وفي غيرها من القصص الذي ذكر دليله لإثبات . ( 2 ) في أ : أخبرهما . ( 3 ) في أ : أو ينظر . ( 4 ) سقط في أ . ( 5 ) في ب : جنة . ( 6 ) سقط في أ . ( 7 ) أخرجه ابن جرير ( 1 / 270 ) ( 731 ) عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 8 ) ثم اختلف في تلك الشجرة . فقال بعضهم : هي شجرة العنب ، ولذلك جعل للشيطان فيها حظا لما عصيا ربهما بها . وقيل : إنها كانت شجرة الحنطة ؛ ولذلك جعل غذاء آدم وحواء - عليهما السلام - وغذاء أولادهما منها إلى يوم القيامة ليقاسوا جزاء العصيان والخلاف له . وقيل : إنها شجرة العلم لما علما من ظهور عورتهما ، ولم يكونا يعلمان قبل ذلك وهو قوله :بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما[ الأعراف : 22 ] والله أعلم . والقول في ماهيتها لا يجوز إلا من طريق الوحي . ولا وحي في تلاوتها . ولا يجوز القطع على شيء من ذلك . ( 9 ) في أ : عليه .