تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لقوم ، بشير لقوم آخرين : نذير في حال ، وبشير في حال . وقوله - عزّ وجل - :
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
. هو على الوعيد وروي عن النبي أنه كان إذا كبر للصلاة ، أتبع التكبير بهذه الآية :
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي . . .
إلى آخره « 1 » . وعن علي - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم إذا افتتح الصلاة كبّر ، ثم قال :
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ الأنعام : 79 ]
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي . . .
إلى قوله تعالى
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
« 2 » . وذكر أنه كان يدعو بعد ذلك دعاء طويلا . وروي عن عائشة « 3 » ، وأبي سعيد الخدري أنهما قالا كان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذاء منكبيه ، ثم يقول : « سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك » . فكان أبو حنيفة - رحمه الله - يختار من ذلك هذا في الفرائض « 4 » . وكذا روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قام إلى الصلاة ، فكبر ، ثم قال : « سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك » « 5 » . [ وكذلك روي عن أبي سعيد أنه كان إذا افتتح الصلاة قال : « سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك » ] « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 1 / 534 ) كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ( 201 / 771 ) . وأحمد في المسند ( 1 / 94 ) ، وأبو داود ( 1 / 260 - 261 ) في كتاب الصلاة ، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء ( 760 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 243 ) ، وابن ماجة ( 806 ) ، وأبو داود ( 776 ) ، وابن خزيمة ( 470 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 3 / 50 ) ، ( 3 / 69 ) ، والدارمي ( 1242 ) وابن ماجة ( 804 ) ، والترمذي ( 242 ) ، والنسائي ( 2 / 132 ) وفي الكبرى ( 882 ، 883 ) . ( 4 ) ينظر بدائع الصنائع ( 1 / 202 ) ، العناية شرح الهداية ( 1 / 288 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 1 / 299 ) كتاب الصلاة : باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة ( 52 / 399 ) موقوفا على عمر بن الخطاب . وذكره الزيلعي في نصب الراية ( 1 / 322 ) ، وقال : موقوف أخرجه مسلم في صحيحه عن عبدة بن أبي لبابة عن عمر ا . ه ، قال المنذري : وعبدة لا يعرف له سماع من عمر . وقال الدارقطني في العلل : وقد رواه إسماعيل بن عباس عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية عن أبي إسحاق السبيعي عن الأسود عن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وخالفه إبراهيم النخعي فرواه عن الأسود عن عمر وهو الصحيح . ( 6 ) سقط في أ .
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 341 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم