تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ويحتمل أن يكونوا هموا أن يمكروا برسول الله ؛ فقال « 1 » : امكروا بي إني ماكر « 2 » بكم ؛ كقوله :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ
[ الأنفال : 30 ] . ويحتمل أن يكونوا يطلبون الدوائر والهلاك على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ويكيدونه ؛ كقوله :
فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
[ هود : 55 ] هذه الكلمة تستعمل في انتهاء المكابرة غايتها « 3 » وجود المعاندة غايتها بعد الفراغ من الحجج والآيات ؛ كقوله :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
[ الكافرون : 6 ] . وقوله - عزّ وجل - :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
. يحتمل فسوف تعلمون من تكون له العاقبة . ويحتمل : فسوف تعلمون بالهلاك من كان محقّا بالوعيد . أو سوف تعلمون من المحق بما أوعد وخوف . وقوله - عزّ وجل - :
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
[ يحتمل : لا يفلح الظالمون ] « 4 » ، ما داموا في ظلمهم . ويحتمل : أن يكون ذلك في قوم مخصوصين . ويحتمل : في الآخرة : لا يفلح الظالمون . قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 136 إلى 140 ]

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 136 ) وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 137 ) وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 ) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 )
هامش
( 1 ) في ب : فيقال . ( 2 ) في أ : ما أمكر . ( 3 ) في ب : نهايتها . ( 4 ) سقط في أ .