قال أبو عوسجة « 1 » : الوحي أن يحى بعينه أو بشفتيه ، وهي إشارة .
وقوله - عزّ وجل - :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
قال بعضهم : [ لو شاء ] « 2 » ربك خلقهم خلقا لم يركب فيهم الشهوات والحاجات حتى أطاعوه ولم يعصوا ؛ كما خلق الملائكة لم يركب [ فيهم ] « 3 » الشهوات والحاجات والأماني ، فلم يعصوه .
وقالت المعتزلة : لو شاء ربك لأعجزهم وقهرهم ؛ حتى لا يقدروا على معصية الله والكفر به فآمنوا واهتدوا .
[ وعندنا ] « 4 » أنه لو شاء ربك لهداهم لاهتدوا « 5 » ، لكن لما علم منهم أنهم يختارون الضلال على الهدى شاء ألا يهديهم . وقد ذكرنا قبح تأويلهم الآية في غير موضع « 6 » .
وقوله - عزّ وجل - :
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
هذا يخرج على الوعيد لهم ؛ كقوله :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا
[ الحجر : 3 ] وكقوله :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
[ فصلت : 40 ] أي :
هامش
-وجعلت وصلي الراء لم تلفظ به * وقطعتني حتى كأنك واصلوقيل لواصل تصانيف . وقيل : كان يجيز التلاوة بالمعنى . وهذا جهل .
قيل : مات سنة إحدى وثلاثين ومائة . وقيل : عرف بالغزال لترداده إلى سوق الغزل ليتصدق على النسوة الفقيرات .
جالس أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، ثم لازم الحسن ، وكان صموتا ، طويل الرقبة جدّا ، وله مؤلف في التوحيد ، وكتاب ( المنزلة بين المنزلتين ) .
ينظر سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ( 5 / 464 - 565 ) ، معجم الأدباء ( 19 / 243 ) ، وفيات الأعيان ( 6 / 7 ، 11 ) ، تاريخ الإسلام ( 5 / 310 ) ، ميزان الاعتدال ( 4 / 329 ) ، مرآة الجنان ( 1 / 274 ) ، لسان الميزان ( 6 / 214 ) ، الفرق بين الفرق ( 117 ) .
الزخرف : الزينة ، وأصله الذهب ، ثم أطلق على كل ما يتزين به لأنه الأصل في الزينة . وقيل :
الزخرف كمال حسن الشيء ، يقال : زخرفته زخرفة .
وقوله تعالى :زُخْرُفَ الْقَوْلِ[ الأنعام : 112 ] أي ما يزين به ورقش بالباطل ، وإليه نحا ابن الرومي بقوله :في زخرف القول تزيين لباطله * والحق قد يعتريه سوء تعبيرتقول : هذا أجاج النحل تمدحه * وإن ذممت تقل : قيء الزنابيرينظر : عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ ( 2 / 155 ) .
بدل ما بين المعقوفين في ب : زخرفت الشيء ، أي : حسنته .
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 315 - 316 ) ( 13778 ) عن عكرمة وبنحوه ( 13780 ) و ( 13781 ) عن مجاهد بنحوه ، وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 74 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي نصر السجزي في الإبانة وأبي الشيخ عن مجاهد .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) في أ : فاهتدوا .
( 6 ) وذلك عند تفسيره لسورة البقرة آية ( 2 ) . -