تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فمات ، لم يؤخذ « 1 » بها ؛ لأنه أبيح له قطع يده ، والقصاص لم يفرض عليه ، وفي الحدّ ، تلزم « 2 » إقامة الحد لله ، فإذا كان قيامه بفعل أبيح له الفعل ، ينهى عما يتولد « 3 » منه ، ويؤخذ « 4 » به ، وإذا كان قيامه بفعل فرض عليه ، لم يؤخذ بما تولد منه ؛ وعلى هذا يخرج قوله في الأمر بالختان « 5 » إذا تولد من ذلك الموت ؛ لأنه أمر بإقامة السنة ، وكذلك الأمر
هامش
- أما الشافعية والحنابلة فعمموا تعريف الدية ليشمل ما يجب في الجناية على النفس وعلى ما دون النفس . قال الشافعية : ( هي المال الواجب بالجناية على الحر في نفس أو فيما دونها ) . وقال الحنابلة : ( إنها المال المؤدى إلى مجني عليه ، أو وليه ، أو وارثه بسبب جناية ) . وتسمي الدية عقلا أيضا ، وذلك لوجهين ؛ أحدهما : أنها تعقل الدماء أن تراق ، والثاني : أن الدية كانت إذا وجبت وأخذت من الإبل تجمع فتعقل ، ثم تساق إلى ولي الدم . ينظر المصباح المنير ( ودي ) والمغرب ( ودي ) ، واللباب شرح الكتاب ( 3 / 44 ) ، وتكملة فتح القدير ( 9 / 204 ، 205 ) ، وكفاية الطالب ( 2 / 237 ، 238 ) والاختيار ( 5 / 35 ) ، وكفاية الطالب مع حاشية العدوي ( 3 / 237 ، 238 ) ، ونهاية المحتاج ( 7 / 298 ) ، ومغني المحتاج ( 4 / 53 ) ، ومطالب أولي النهى ( 6 / 75 ) ، وكشاف القناع ( 6 / 5 ) . ( 1 ) في ب : لم يؤاخذ . ( 2 ) في ب : يلزم . ( 3 ) في ب : تولد . ( 4 ) في ب : ويحدث . ( 5 ) الختان والختانة لغة الاسم من الختن ، وهو قطع القلفة من الذكر ، والنواة من الأنثى ، كما يطلق الختان على موضع القطع . يقال ختن الغلام والجارية يختنهما ويختنهما ختنا . ويقال غلام مختون وجارية مختونة وغلامة وجارية ختين ، كما يطلق عليه الخفض والإعذار ، وخص بعضهم الختن بالذكر ، والخفض بالأنثى ، والإعذار مشترك بينهما . والعذرة : الختان ، وهي كذلك الجلدة يقطعها الخاتن . وعذر الغلام والجارية يعذرهما ، عذرا وأعذرهما ختنهما . والعذار والإعذار والعذيرة والعذير طعام الختان . ولا يخرج استعمال الفقهاء للمصطلح عن معناه اللغوي . وقد ذهب الحنفية والمالكية وهو وجه شاذ عند الشافعية ، ورواية عن أحمد : إلى أن الختان سنة في حق الرجال وليس بواجب وهو من الفطرة ومن شعائر الإسلام ، فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم الإمام ، كما لو تركوا الأذان . وهو مندوب في حق المرأة عند المالكية ، وعند الحنفية والحنابلة في رواية يعتبر ختانها مكرمة وليس بسنة ، وفي قول عند الحنفية : إنه سنة في حقهن كذلك ، وفي ثالث : إنه مستحب . واستدلوا للسنية بحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : « الختان سنة للرجال مكرمة للنساء » وبحديث أبي هريرة مرفوعا « خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب » . وقد قرن الختان في الحديث بقص الشارب وغيره وليس ذلك واجبا . ومما يدل على عدم الوجوب كذلك أن الختان قطع جزء من الجسد ابتداء فلم يكن واجبا بالشرع قياسا على قص الأظفار . ذهب الشافعية والحنابلة ، وهو مقتضى قول سحنون من المالكية : إلى أن الختان واجب على -
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 208 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم