[ أي : كذلك نجزي المحسنين ] « 1 » بالذكر والشرف والثناء الحسن إلى يوم القيامة ؛ كما جزى هؤلاء الرسل بالذكر والشرف والثناء الحسن في ملأ الناس .
ويحتمل أن يذكروا في ملأ الملائكة ؛ كما ذكروا في ملأ الخلق في الأرض .
ويحتمل :
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
في الآخرة بالثواب ورفع الدرجات والجزاء الجزيل ، ثم ذكر في فريق : أنه
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
، وذكر في فريق آخر :
كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ
، وذكر في فريق :
وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
، وهذا - والله أعلم - ليس على تخصيص كل فريق بما ذكر من الذكر ، ولكن على الجمع أنهم محسنون صالحون مفضلون على العالمين .
ثم يحتمل التفضيل لهم بالنبوة : أنهم فضلوا على العالمين بالنبوة .
ويحتمل : أنهم كانوا مفضلين على العالمين بالإحسان والصلاح ، لو لم يكن لهم رسالة ولا نبوة .
ثم يحتمل أنه سماهم محسنين باختيارهم الحال التي كانوا أهلا للرسالة والنبوة ، فإن كان هذا فهم الرسل خاصة .
ويحتمل : محسنين باختيارهم الهداية وإصابة الحق ، فإن كان هذا فهو مما يشترك الأنبياء وأهل الإسلام فيه .
وقوله - عزّ وجل - :
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ
: أما آباؤهم : من تقدمهم ، وذرياتهم : من تأخرهم ، وإخوانهم : الذين يقارنونهم .
وقيل : ذرياتهم محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
وقيل : المؤمنين من بعدهم .
وقوله - عزّ وجل - :
وَاجْتَبَيْناهُمْ
.
يحتمل : اجتباهم « 2 » بالنبوة والرسالة .
وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
: فذلك لهم خاصة .
ويحتمل : اجتبيناهم بالتوحيد ودين الإسلام ، فذلك يعم الأنبياء والمؤمنين جميعا ؛ لأنه اجتباهم بذلك جميعا .
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) في ب : اجتبيناهم .