تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
بِالنَّفْسِ . . . .
« 1 » الآية . قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 45 إلى 47 ]

وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 ) وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) وقوله - عزّ وجل - :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ . . .
إلى آخره . أخبر اللّه - عزّ وجل - أنه كان كتب على أهل التوراة :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
، وقد كتب علينا - أيضا - قتل النفس بالنفس بقوله - تعالى - :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
[ البقرة : 178 ] ؛ كأنه قال : كتب عليكم القصاص في النفس بالنفس ، كما كنت كتبت [ عليهم ] « 2 » . وأما القصاص فيما دون النفس : فإنه لم يبين في الآية التي أخبر - عزّ وجل - أنه كتب علينا القصاص في النفس . ثم يحتمل أن يكون قوله :
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ . . .
إلى آخر ما ذكر وجهين : يحتمل : أن يكون إخبارا عما كان مكتوبا عليهم من القصاص فيما دون النفس : كالنفس ؛ ألا ترى أنه قد قرئ في بعض القراءات بالنصب ؛ نسقا على الأول ؟ !
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 168 ) كتاب الديات : باب النفس بالنفس ( 4494 ) ، والنسائي ( 8 / 18 ) كتاب القسامة : باب تأويل قول اللّه - تعالى - :وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، والحاكم ( 4 / 366 ) ، والبيهقي ( 8 / 24 ) من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : « كان قريظة والنضير ، وكان النضير أشرف من قريظة ، وكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من الضير قتل به ، وإذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة أدى مائة وسق من تمر ، فلما بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة ، فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله ، فقالوا : بيننا وبينكم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأتوه ، فنزلتوَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ. والقسط : النفس بالنفس ، ثم نزلتأَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ[ المائدة : 50 ] . وهذا إسناد ضعيف ؛ لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة كما في التقريب . والحديث ذكره السيوطي في الدر ( 2 / 504 ) ، وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير ( 4 / 583 ) ، رقم ( 11980 ) ، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقي . وفاته أن يعزوه إلى أبي داود والنسائي . وأخرجه الطبري ( 4 / 598 ) ، رقم ( 12069 ) عن ابن جريج بنحوه . ( 2 ) سقط من ب .