وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[ المائدة : 38 ] ؛ قيل له : يا طعمة ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاطعك ؛ فخرج هاربا إلى مكة .
وقوله - عزّ وجل - :
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
يعني : [ غير ] « 1 » دين المؤمنين .
وفي حرف ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : « ويسلك غير سبيل المؤمنين » .
وقوله - عزّ وجل - :
نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى
أي : نتركه وما تولى من ولاية الشيطان .
وقيل : ندعه وما اختار من الدين غير دين المؤمنين « 2 » .
وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
، أي : ندخله جهنم في الآخرة .
وقيل : قوله :
نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى
، أي : نوله في الآخرة ما تولى في الدنيا « 3 »
وَساءَتْ مَصِيراً
يقول : بئس المصير صار إليه .
وقوله - تعالى - :
نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى
أنه تولى الشيطان ؛ فجعله اللّه وليّا ؛ كقوله - تعالى - :
وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا
، وغير ذلك ، ويكون نخذله فيما اختاره ، ونكون نجزه جزاء توليه ، ويكون بخلق توليه منه جورا باطلا ، مهلكا له ، واللّه أعلم .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 116 إلى 122 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 116 ) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 ) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 120 )
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ( 122 )
وقوله - عزّ وجل - :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . . .
الآية .
في الآية دليل ألا يصير بكل ذنب مشركا ؛ على ما قاله الخوارج لما قسم الكتاب ، ولا
هامش
( 1 ) سقط من ب .
( 2 ) ذكره بنحوه البغوي في تفسيره ( 1 / 480 ) ، ابن عادل في اللباب ( 7 / 17 ) .
( 3 ) ذكره بنحوه البغوي في تفسيره ( 1 / 480 ) ، ابن عادل في اللباب ( 7 / 17 ) .