تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
[ الشمس : 9 ] : أظهره ولم يخمل ذكرهم ؛ ألا ترى أنه قال :
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
[ الشمس : 10 ] أي : أخفاها وأخملها ؟ ! ويحتمل :
وَيُزَكِّيهِمْ ،
أي : يطهرهم بالتوحيد ، وقيل :
وَيُزَكِّيهِمْ ،
أي : يأخذ منهم الزكاة ؛ ليطهرهم . وقوله - عزّ وجل - :
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
أن ينصرف إلى وجوه ، وقد ذكرناه في غير موضع . وقوله - عزّ وجل - :
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ :
وقد ذكرنا الضلال أنه يتوجه إلى وجوه : إلى الهلاك ، وإلى الحيرة ، وإلى خمول الذكر وغيره . قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 165 إلى 168 ]

أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 165 ) وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( 166 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ( 167 ) الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 ) وقوله - عزّ وجل - :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ :
يوم أحد ؛ حيث قتل منكم سبعون .
قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها
يوم بدر : قتلتم سبعين وأسرتم سبعين . وقيل : إن ذلك كله يوم أحد كانت الدائرة « 1 » والهزيمة على المشركين في البداية « 2 » ، ثم هزم المؤمنون ، يقول « 3 » : إن أصابكم في آخره ما أصاب ، فقد أصابهم - أيضا - مثلاها ؛ يذكر هذا لهم - واللّه أعلم - على التسلي بما أصيبوا ؛ ليتسلى ذلك عنهم ، أو يذكرهم نعمه عليهم بما أصيب المشركون مثلي ذلك ؛ ليشكروا له عليها ، وليعلموا أنهم لم يخصّوا هم بذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) في ب : الدبرة . ( 2 ) في ب : ابتدائهم . ( 3 ) في ب : يقولون . ( 4 ) وهذا اختيار الزجاج ، وطعن الواحدي في هذا الوجه ، فقال : كما أن المسلمين نالوا من المشركين يوم بدر ، فكذلك المشركون نالوا من المسلمين يوم أحد ، ولكنهم ما هزموا المسلمين البتة . أما يوم أحد فالمسلمون هزموا المشركين أولا ثم انقلب الأمر . قاله الرازي في مفاتيح الغيب ( 9 / 66 ) .