ج - الكتابة :
اقتضى تطور منصب الوزارة وتشعب أعماله استحداث نظام جديد يعاون موظفوه الوزير في الإشراف على الدواوين وإدارة شؤونها ، وهو نظام الكتابة .
ووجد في هذا العصر كاتب للرسائل ، وكاتب للخراج ، وكاتب للجند ، وكاتب للشرطة .
ومهمة كاتب الرسائل : إذاعة المراسيم والبراءات وتحرير الرسائل السياسية وختمها بخاتم الخلافة بعد اعتمادها من الخليفة ، ومراجعة الرسائل الرسمية ووضعها في الصيغة النهائية وختمها بخاتمه ، كما كان يجلس مع الخليفة في مجلس القضاء للنظر في المظالم وختم الأحكام بخاتم الخليفة .
واشتهر من كتاب الدولة العباسية : يحيى بن خالد البرمكي ، والفضل بن الربيع والفضل بن سهل والحسن بن سهل ، وأحمد بن يوسف ومحمد بن عبد الملك بن الزيات « 1 » .
د - الحجابة :
استحدث الأمويون وظيفة سياسية جديدة في بلاطهم هي الحجابة ، ومهمة الحاجب :
حجب الخليفة عن الناس ، وتنظيم دخول الرعية عليه وفقا لمنازلهم الاجتماعية ، ومراتبهم في الدولة .
ولعل الأمويين قد خافوا على أنفسهم من الرعية بعد حادثة الخوارج مع علي ومعاوية وعمرو بن العاص « 2 » .
وقد حذا العباسيون حذو الأمويين في اتخاذ الحجاب ، بيد أن مرتبة الحاجب قد ارتقت وزادت مكانته في بلاط العباسيين ، فأصبح يستشار في كثير من أمور الدولة ، ويستبد بالنفوذ دون الوزير ويلزم أصحاب الدواوين بالرجوع إليه « 3 » .
ثانيّا : النظام الإداري :
أ - تعيين الولاة :
امتاز النظام الإداري في العصر العباسي الأول بالمركزية التي غدا معها ولاة الأقاليم
هامش
( 1 ) ينظر في كل ما سبق : تاريخ الإسلام ( 2 / 263 ، 264 ) .
( 2 ) ينظر في نظام الحجابة : السيد عبد العزيز سالم ، العصر العباسي الأول 259 - 262 .
( 3 ) ينظر تاريخ الإسلام السياسي ( 3 / 267 ) .