التكليف في الاصطلاح :
التكليف هو : إلزام الكلفة على المخاطب « 1 » .
وقبل أن نبين رأي كل من السادة الماتريدية والأشاعرة في هذه المسألة فإن ثمة أقساما وأركانا للتكليف يجب أن نعرضها وهي :
أقسام التكليف :
ينقسم التكليف باعتبار اللفظ الوارد به ، أو باعتبار الحكم :
فباعتبار اللفظ الوارد به يكون ثلاثة أقسام :
الأول : التكليف بالأمر ، مثل قول الله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
[ البقرة : 43 ] .
الثاني : التكليف بالنهي ، مثل قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
[ الإسراء : 32 ] .
الثالث : التكليف بالخبر ، وهو إما خبر في معنى الأمر ؛ مثل قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] أو خبر في معنى النهي ؛ مثل قوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
[ الواقعة : 79 ] .
أما باعتبار الحكم فيكون خمسة أقسام :
الأول : تكليف موجب ؛ مثل قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
[ البقرة : 43 ] .
الثاني : تكليف محرم ؛ مثل قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
[ الإسراء : 32 ] .
الثالث : تكليف يدل على أن ما ورد به سنة ؛ مثل قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
[ الأعراف : 31 ] .
الرابع : تكليف يدل على أن ما ورد به مكروه ؛ مثل قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن أبغض الحلال عند الله الطلاق » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : التعريفات ( ص 58 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 661 - 662 ) كتاب الطلاق باب في كراهية الطلاق ( 2178 ) ، وابن ماجة ( 3 / 426 ) كتاب الطلاق باب حدثنا سويد بن سعيد ( 2018 ) والحاكم ( 2 / 196 ) ، وصححه البيهقي ( 7 / 322 ) ، وابن عدي في الكامل ( 6 / 461 - 462 ) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية ( 2 / 638 ) من طرق عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر . . . فذكره .
وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح . وذكره العلامة الألباني في الإرواء ( 7 / 106 ) وقال :
ضعيف .
قلت : قد ورد الحديث مرسلا عن محارب بن دثار .
أخرجه أبو داود ( 2177 ) بلفظ : -