تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

سورة البلد ومن سورة البلد ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 20 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 ) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ
يقول : أقسم
بِهذَا الْبَلَدِ
( 1 ) مكة
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
( 2 ) يقول : قد أحل اللّه لك في هذا البلد ما لا يحل لأحد قبلك ولا بعدك ، ويقال :
وَأَنْتَ حِلٌّ
نازل
بِهذَا الْبَلَدِ
( 2 ) ويقال : وأنت في حل مما صنعت في هذا البلد « 1 »
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
( 3 ) فالوالد آدم وما ولد بنوه ، ويقال : الوالد الذي يلد من الرجال والنساء ، وما ولد الذي لا يلد من الرجال والنساء ، أقسم اللّه بهذه الأشياء
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
يعنى كلدة بن أسيد
فِي كَبَدٍ
( 4 ) معتدل القامة ، ويقال : يكابد أمر الدنيا والآخرة ، ويقال : في كبد في قوة وشدة
أَ يَحْسَبُ
أيظن الكافر في قوته وشدته
أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
( 5 ) يعنى على أخذه وعقوبته أحد ، يعنى اللّه
يَقُولُ
يعنى كلدة بن أسيد ، ويقال : الوليد بن المغيرة
أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
( 6 ) أنفقت مالا كثيرا في عداوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فلم ينفعني ذلك شيئا
أَ يَحْسَبُ
أيظن الكافر
أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
( 7 ) لم ير اللّه صنيعه أنفق أم لا ، ثم ذكر منته عليه ، فقال :
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
( 8 ) ينظر بهما
وَلِساناً
ينطق به
وَشَفَتَيْنِ
( 9 ) يضم ويرفع بهما
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
( 10 ) بيّنا له
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 3 / 263 ) ، وتفسير الطبري ( 30 / 124 ) .