تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

سورة الشمس ومن سورة الشمس ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 15 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
( 1 ) يقول : أقسم اللّه بالشمس وضوئها
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
( 2 ) تبعها ، يقول : تبع الشمس أول ما رؤى الهلال
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
( 3 )
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
( 4 ) مقدم ومؤخر ، يقول : والليل إذا يغشاها يغشى ضوء النهار ، والنهار إذا جلاها جلى ظلمة الليل
وَالسَّماءِ وَما بَناها
( 5 ) والذي خلقها وهو اللّه ، أقسم بنفسه
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
( 6 ) والذي بسطها على الماء
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
( 7 ) والذي سوى خلقها باليدين والرجلين والعينين والأذنين وسائر الأعضاء
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
( 8 ) فعرفها وبين لها ما تأتى وما تتقى أقسم اللّه بنفسه بهذه الأشياء
قَدْ أَفْلَحَ
قد فاز نفس
مَنْ زَكَّاها
( 9 ) من أصلحها اللّه وعرفها ووفقها « 1 »
وَقَدْ خابَ
خسر نفس
مَنْ دَسَّاها
( 10 ) من أغواها اللّه وأضلها وخذلها
كَذَّبَتْ ثَمُودُ
قوم صالح
بِطَغْواها
( 11 ) يقول : طغيانهم حملهم على ذلك
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
( 12 ) قام أشقى القوم قدار بن سالف ومصدع بن دهو فعقرا الناقة
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
صالح قبل أن يعقروا الناقة
ناقَةَ اللَّهِ
ذروا ناقة اللّه
وَسُقْياها
( 13 ) أي وشربها
فَكَذَّبُوهُ
صالحا بالرسالة
فَعَقَرُوها
فعقروا الناقة
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 9 / 143 ) ، وتفسير القرطبي ( 20 / 79 ) .