سورة الطّارق ومن سورة الطارق ، وهي كلها مكية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 17 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 )
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 )
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ( 10 ) وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 )
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
( 1 ) أقسم اللّه بالسماء والطارق « 1 »
وَما أَدْراكَ
يا محمد
مَا الطَّارِقُ
( 2 ) يعجبه بذلك ، ثم بين ، قال :
النَّجْمُ الثَّاقِبُ
( 3 ) المضئ النافذ ، وهو زحل يطرق بالليل ويخنس بالنهار
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ
ولهذا كان القسم ، يقول : كل نفس برة ، أو فاجرة
لَمَّا عَلَيْها
يعنى لعليها والميم والألف هاهنا صلة ، ويقال :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ
ما كل نفس
لَمَّا عَلَيْها
إلا عليها إن قرئت بالتشديد « 2 »
حافِظٌ
( 4 ) يحفظ قولها وعملها حتى يدفعها إلى المقابر
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ
أبو طالب
مِمَّ خُلِقَ
( 5 ) نفسه ، ثم بين فقال :
خُلِقَ
نفسه
مِنْ ماءٍ دافِقٍ
( 6 ) مدفوق ومهراق في رحم المرأة
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ
صلب الرجل
وَالتَّرائِبِ
( 7 ) ترائب المرأة
إِنَّهُ
يعنى اللّه
عَلى رَجْعِهِ
على رد الماء في الإحليل
لَقادِرٌ
( 8 ) ويقال : على إعادته بعد الموت وإحيائه لقادر
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
( 9 ) تظهر السرائر ، وهو على كل شئ وكل إلى الرجل لا يعلمه غيره
فَما لَهُ
لأبى طالب
مِنْ قُوَّةٍ
من منعة بنفسه
وَلا ناصِرٍ
( 10 ) ولا مانع له من عذاب اللّه
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
( 11 ) وأقسم بالسماء ذات المطر ، بعد المطر والسحاب بعد السحاب عاما بعد عام
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
( 12 ) بالنبات والزروع ،
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 3 / 254 ) ، وتفسير الطبري ( 30 / 90 ) .
( 2 ) انظر : البحر المحيط ( 8 / 285 ) ، والسبعة ( 678 ) ، والتبيان للعكبرى ( 2 / 285 ) ، وزاد المسير ( 9 / 81 ) .