تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
السورة ،
وَيْلٌ
شدة العذاب ،
لِلْمُطَفِّفِينَ
( 1 ) المسيئين بالكيل والوزن « 1 » ، ثم بينهم ، فقال :
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ
إذا اشتروا من الناس فكالوا لأنفسهم ووزنوا لأنفسهم
يَسْتَوْفُونَ
( 2 ) يتمون الكيل والوزن جدا
وَإِذا كالُوهُمْ
كالوا لغيرهم
أَوْ وَزَنُوهُمْ
أو وزنوا لغيرهم
يُخْسِرُونَ
( 3 ) ينقصون في الكيل والوزن ويسيئون جدا ، ويقال :
وَيْلٌ
شدة العذاب يومئذ
لِلْمُطَفِّفِينَ
( 1 ) من الصلاة والزكاة والصيام ، وغير ذلك من العبادات
أَ لا يَظُنُّ
ألا يعلم ويستيقن
أُولئِكَ
المطففون بالكيل والوزن
أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ
( 4 ) محيون
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
( 5 ) شديد هوله ، وهو يوم القيامة
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ
من القبور
لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 6 ) رب كل ذي روح دب على وجه الأرض ، ومن أهل السماء ، فلما قرأ عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هذه السورة تابوا ورجعوا إلى وفاء الكيل والوزن .
كَلَّا
حقا يا محمد
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ
أعمال الكفار
لَفِي سِجِّينٍ
( 7 )
وَما أَدْراكَ
يا محمد
ما سِجِّينٌ
( 8 ) ما في السجين تعظيما لها
كِتابٌ مَرْقُومٌ
( 9 ) يقول : أعمال بني آدم مكتوب في صخرة خضراء تحت الأرض السابعة السفلى وهي سجين
وَيْلٌ
شدة العذاب
يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
لِلْمُكَذِّبِينَ
( 10 ) بالإيمان والبعث
الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
( 11 ) بيوم الحساب والقضاء فيه
وَما يُكَذِّبُ بِهِ
بيوم الدين
إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ
عن الحق غشوم ظلوم
أَثِيمٍ
( 12 ) فاجر مثل الوليد بن المغيرة المخزومي
إِذا تُتْلى
تقرأ
عَلَيْهِ
على الوليد بن المغيرة
آياتُنا
القرآن بالأمر والنهى
قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 13 ) هذه أحاديث الأولين في دهرهم وكذبهم
كَلَّا
حقا يا محمد
بَلْ رانَ
بل طبع اللّه
عَلى قُلُوبِهِمْ
على قلوب المكذبين بيوم الدين ، ويقال : الذنب على الذنب حتى يسود القلب ، وهو رين القلب
ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 14 ) بما كانوا يقولون ويعملون في الشرك
كَلَّا
حقا يا محمد
إِنَّهُمْ
يعنى المكذبين بيوم الدين
عَنْ رَبِّهِمْ
عن النظر إلى ربهم
يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
لَمَحْجُوبُونَ
( 15 ) لممنوعون والمؤمن لا يحجب عن النظر إلى ربه .
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ
( 16 ) لداخلو النار
ثُمَّ يُقالُ
يقول لهم : الزبانية
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ
هذا العذاب هو الذي كنتم به في الدنيا
تُكَذِّبُونَ
( 17 ) أنه لا
هامش
( 1 ) انظر : ابن ماجة ( 2223 ) ، وتفسير الطبري ( 30 / 60 ) ، وزاد المسير ( 9 / 54 ) ، وتفسير القرطبي ( 19 / 257 ) .