تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

سورة الانفطار ومن سورة انفطرت ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 1 إلى 19 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
( 1 ) يقول أنشقت بنزول الرب بلا كيف والملائكة وما يشاء من أمره
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
( 2 ) تساقطت على وجه الأرض
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
( 3 ) فتحت بعضها في بعض عذبها في مالحها ، ومالحها في عذبها ، فصارت بحرا واحدا
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
( 4 ) بحثت وأخرج ما فيها من الأموات
عَلِمَتْ نَفْسٌ
كل نفس عند ذلك
ما قَدَّمَتْ
من خير أو شر
وَأَخَّرَتْ
( 5 ) وما أثرت من سنة صالحة ، أو سنة سيئة ، ويقال : ما قدمت من طاعة ، وما أخرت ، أي ضيعت
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ
يعنى الكافر كلدة بن أسيد
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ
ما الذي غرك حتى كفرت بربك
الْكَرِيمِ
( 6 ) المتجاوز
الَّذِي خَلَقَكَ
من نطفة
فَسَوَّاكَ
في بطن أمك
فَعَدَلَكَ
( 7 ) فجعلك معتدل القامة « 1 »
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
( 8 ) إن شاء شبهك في صورة الأعمام ، أو صورة الأخوال ، وإن شاء حسنا ، وإن شاء دميما ،
هامش
( 1 ) قرأ الكوفيون ، عاصم ، وحمزة ، والكسائي بتخفيض اللام ، وسائر السبعة بتشديدها ، ومن خفف فالمعنى صرفك إلى أي صورة شاء ، إما حسن وإما قبيح ، وإما طويل ، وإما قصير . انظر : السبعة ( 674 ) ، وتفسير الطبري ( 30 / 55 ) ، وزاد المسير ( 9 / 48 ) ، والحجة لأبى زرعة ( 752 ) .