تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
مكتوم « 1 »
وَما يُدْرِيكَ
يا محمد
لَعَلَّهُ
الأعمى
يَزَّكَّى
( 3 ) يصلح بالقرآن
أَوْ يَذَّكَّرُ
يتعظ بالقرآن
فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى
( 4 ) أي العظة بالقرآن ، ويقال :
وَما يُدْرِيكَ
يا محمد
لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
( 3 ) أن لا يصلح ، أو يذكر ، أو لا يتعظ
فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى
( 4 ) أو لا تنفعه العظة
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى
( 5 ) عن اللّه في نفسه ، وهم هؤلاء الثلاثة .
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
( 6 ) تقبل عليه بوجهك .
وَما عَلَيْكَ
يا محمد
أَلَّا يَزَّكَّى
( 7 ) ألا يوحد هؤلاء الثلاثة
وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى
( 8 ) يسرع في الخير
وَهُوَ يَخْشى
( 9 ) من اللّه وهو مسلم وكان قد أسلم قبل ذلك ابن أم مكتوم
فَأَنْتَ عَنْهُ
يا محمد
تَلَهَّى
( 10 ) تعرض مشتغلا بهؤلاء الثلاثة
كَلَّا
لا تفعل هكذا يقول : لا تقبل على الذي استغنى عن اللّه في نفسه وتعرض عمن يخشى اللّه فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يكرم ابن أم مكتوم بعد ذلك ، ويجلس إليه
إِنَّها
يعنى هذه السورة
تَذْكِرَةٌ
( 11 ) عظة من اللّه للغنى والفقير
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
( 12 ) فمن شاء اللّه له أن يتعظ اتعظ .
فِي صُحُفٍ
يقول : القرآن مكتوب في كتب من أدم
مُكَرَّمَةٍ
( 13 ) كريمة على اللّه
مَرْفُوعَةٍ
مرتفعة في السماء
مُطَهَّرَةٍ
( 14 ) من الأدناس والشرك
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
( 15 ) كتبة
كِرامٍ
هم كرام على اللّه مسلمون
بَرَرَةٍ
( 16 ) صدقة وهم الحفظة أهل سماء الدنيا
قُتِلَ الْإِنْسانُ
لعن الكافر عتبة بن أبي لهب
ما أَكْفَرَهُ
( 17 ) ما الذي أكفره باللّه وبنجوم القرآن ، ويقال : ما أشد كفره
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
( 18 ) يقول : فليتفكر في نفسه من أي شئ خلقه نسمة ، ثم بين له ، فقال :
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ
نسمة
فَقَدَّرَهُ
( 19 ) قدر خلقه باليدين والرجلين ، والعينين والأذنين ، وسائر الأعضاء
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
( 20 ) طريق الخير والشر بينه ، ويقال : سبيل الرحم ويسره بالخروج
ثُمَّ أَماتَهُ
بعد ذلك
فَأَقْبَرَهُ
( 21 ) فأمر به فقبر
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
( 22 ) بعثه من القبر .
كَلَّا
حقا يا محمد
لَمَّا يَقْضِ
لم يرد والألف هاهنا صلة
ما أَمَرَهُ
( 23 ) الذي أمره اللّه من التوحيد وغيره
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ
فليتفكر الكافر عتبة بن أبي لهب
إِلى طَعامِهِ
( 24 ) الذي يأكله كيف يحول من حال إلى حال حتى يأكله ، ثم بين له
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي ( 4 / 209 ) ، والحاكم ( 2 / 514 ) ، وتفسير الطبري ( 30 / 32 ) ، ولباب النقول ( 227 ) ، وزاد المسير ( 9 / 26 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 474 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري