تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
لَكَ
يا فرعون
إِلى أَنْ تَزَكَّى
( 18 ) تصلح وتسلم فتوحد اللّه
وَأَهْدِيَكَ
وأدعوك
إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى
( 19 ) منه فتسلم
فَأَراهُ
موسى
الْآيَةَ الْكُبْرى
( 20 ) العلامة العظمى اليد والعصا
فَكَذَّبَ
وقال : ليس هذا من اللّه
وَعَصى
( 21 ) لم يقبل
ثُمَّ أَدْبَرَ
عن الإيمان ، ويقال : عن موسى
يَسْعى
( 22 ) يعمل في أمر موسى ، ويقال : أسرع إلى أهله
فَحَشَرَ
قومه بالشرط
فَنادى
( 23 ) فخطبهم
فَقالَ
لهم
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
( 24 ) أنا ربكم ورب أصنامكم الأعلى فلا تتركوا عبادتها
فَأَخَذَهُ اللَّهُ
فعاقبه اللّه
نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى
( 25 ) عقوبة الدنيا بالغرق ، وعقوبة الآخرة بالنار ، ويقال : عاقبه اللّه بكلمته الأولى والأخرى ، وكلمته الأولى ، قوله :
ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
وكلمته الأخرى ، قوله :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
( 24 ) وكان بينهما أربعون سنة .
إِنَّ فِي ذلِكَ
فيما فعلنا بهم بفرعون وقومه
لَعِبْرَةً
لعظة
لِمَنْ يَخْشى
( 26 ) لمن يخاف ما صنع بهم
أَ أَنْتُمْ
يا أهل مكة
أَشَدُّ خَلْقاً
بعثا وأحكم صنعة
أَمِ السَّماءُ بَناها
( 27 ) خلقها
رَفَعَ سَمْكَها
أي سقفها
فَسَوَّاها
( 28 ) على وجه الأرض
وَأَغْطَشَ لَيْلَها
أظلم ليلها
وَأَخْرَجَ ضُحاها
( 29 ) أبرز نهارها وشمسها
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
( 30 ) مع ذلك بسطها على الماء ، ويقال : بعد ذلك بسطها على الماء بألفي سنة
أَخْرَجَ مِنْها
من الأرض
ماءَها
الجاري والغائر
وَمَرْعاها
( 31 ) كلأها
وَالْجِبالَ أَرْساها
( 32 ) أوتدها
مَتاعاً لَكُمْ
منفعة لكم
وَلِأَنْعامِكُمْ
( 33 ) الماء والكلأ
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى
( 34 ) وهي قيام الساعة طمت وعلت على كل شئ ، فليس فوقها شئ
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ
يتعظ ويعلم الكافر النضر وأصحابه
ما سَعى
( 35 ) الذي عمل في كفره .
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ
أظهرت الجحيم
لِمَنْ يَرى
( 36 ) لمن يجب له دخولها
فَأَمَّا مَنْ طَغى
( 37 ) علا وتكبر وكفر باللّه وهو النضر بن الحارث بن علقمة
وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا
( 38 ) اختار الدنيا على الآخرة والكفر على الإيمان
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى
( 39 ) مأوى من كان هكذا
وَأَمَّا مَنْ خافَ
عند المعصية
مَقامَ رَبِّهِ
بين يدي ربه ، فانتهى عن المعصية
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
( 40 ) عن الحرام الذي يشتهيه ، وهو مصعب بن عمير
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
( 41 ) مأوى من كان هكذا
يَسْئَلُونَكَ
يا محمد كفار مكة
عَنِ السَّاعَةِ
عن قيام الساعة
أَيَّانَ مُرْساها
( 42 )