تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وأقسم بالملائكة الذين ينزعون نفوس الصالحين يسلونها سلا رفيقا رويدا ، ثم يتركونها حتى تستريح ، ويقال : هي أرواح المؤمنين
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
( 4 ) وأقسم بالملائكة الذين يسبقون بأرواح المؤمنين إلى الجنة وأرواح الكافرين إلى النار ، ويقال : هي أرواح المؤمنين تسبق إلى الجنة
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
( 5 ) وأقسم بالملائكة الذين يدبرون أمور العباد ، يعنى جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت عليهم السّلام ، ويقال :
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
( 4 ) ، كل هؤلاء النجوم
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
( 5 ) هم الملائكة ، ويقال :
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
( 1 ) هي قسى الغزاة
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً
( 2 ) هي أوهاق الغزاة ،
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
( 3 ) هي سفن غزاة البحر
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
( 4 ) هي خيول الغزاة
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
( 5 ) يعنى قواد الغزاة ، ويقال :
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
( 3 ) هي الشمس والقمر والليل والنهار ، أقسم اللّه هذه الأشياء أن النفختين لكائنات بينهما أربعون سنة « 1 » . ثم بينهما ، فقال :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
( 6 ) وهي النفخة الأولى يتزلزل كل شئ
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
( 7 ) وهي النفخة الأخيرة
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
واجِفَةٌ
( 8 ) خائفة
أَبْصارُها خاشِعَةٌ
( 9 ) ذليلة
يَقُولُونَ
كفار مكة النضر بن الحارث وأصحابه
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
( 10 ) إلى الدنيا ، ويقال : من القبور
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً
( 11 ) أي صرنا عضاما بالية ، ويقال : ميتة إن قرأت بالألف فكيف يبعثنا ، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بلى يبعثكم
قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
( 12 ) رجعة خائبة لا تكون ، فقال اللّه :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
( 13 ) نفخة واحدة لا تثنى وهي نفخة البعث
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
( 14 ) على وجه الأرض ، ويقال : بأرض المحشر
هَلْ أَتاكَ
يا محمد استفهاما منه ، يعنى قد أتاك ، ويقال : ما أتاك ثم أتاك
حَدِيثُ مُوسى
( 15 ) خبر موسى
إِذْ ناداهُ رَبُّهُ
دعاه ربه
بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
المطهر
طُوىً
( 16 ) اسم الوادي ، وإنما سمى طوى لكثرة ما مشت عليه الأنبياء ، ويقال : قد طوى ، ويقال : طأ يا موسى هذا الوادي بقدميك بخيره وبركته .
اذْهَبْ
يا موسى
إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
( 17 ) علا وتكبر وكفر باللّه
فَقُلْ هَلْ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 30 / 18 ) ، والمجاز لأبى عبيدة ( 2 / 284 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 3 / 230 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 470 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري