قُلْ
يا محمد :
إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ
من عذاب اللّه
أَحَدٌ
إن عصيته
وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ
من عذاب اللّه
مُلْتَحَداً
( 22 ) ملجأ وسربا في الأرض
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ
يقول : لا ينجيني إلا التبليغ عن اللّه ورسالاته
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ
في التوحيد
وَرَسُولَهُ
في التبليغ
فَإِنَّ لَهُ
في الآخرة
نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
مقيمين في النار لا يموتون ولا يخرجون منها
أَبَداً
( 23 )
حَتَّى
يقول :
انظرهم يا محمد حتى ،
إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ
من العذاب ،
فَسَيَعْلَمُونَ
وهذا وعيد من اللّه لهم ،
مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً
مانعا
وَأَقَلُّ عَدَداً
( 24 ) أعوانا .
قُلْ
يا محمد حين تعجلوا بالعذاب :
إِنْ أَدْرِي
ما أدرى
أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ
من العذاب
أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً
( 25 ) أجلا
عالِمُ الْغَيْبِ
بنزول العذاب يعلم ذلك
فَلا يُظْهِرُ
فلا يطلع
عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
( 26 )
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
إلا من اختار من الرسل ، فإنه يطلعه على بعض الغيب
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ
يجعل
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
من بين يدي الرسول
وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
( 27 ) حرسا من الملائكة يحفظونه من الجن والشياطين والإنس ، لكي لا يستمعوا قراءة جبريل ، عليه السّلام « 1 »
لِيَعْلَمَ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا
عن اللّه ، يعنى الرسل ،
رِسالاتِ رَبِّهِمْ
هكذا تحفظ الملائكة كما حفظت ، ويقال : ليعلم الرسل ، محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وغيره أن قد أبلغوا ، يعنى الملائكة رسالات ربهم عن اللّه ، ويقال : ليعلم ، لكي يعلم الجن والإنس ، أن قد أبلغوا ، يعنى الرسل ، رسالات ربهم ، قبل أن علمنا
وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ
بما عندهم من الملائكة
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
( 28 ) حفظا ، ويقال : عالم بعددهم .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 29 / 77 ) ، وزاد المسير ( 8 / 386 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 3 / 196 ) ، والقرطبي ( 19 / 29 ) .