تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
من أن يتخذ
صاحِبَةً
زوجة
وَلا وَلَداً
( 3 ) كما يجعله الكفار .
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا
جاهلنا ، يعنون إبليس
عَلَى اللَّهِ شَطَطاً
( 4 ) كذبا وزورا
وَأَنَّا ظَنَنَّا
حسبنا
أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً
( 5 ) أن ما يقول الإنس والجن على اللّه ليس بكذب ، واستبان لنا أنه كذب ، وكل هذا من أول السورة إلى هاهنا حكاية من اللّه عن كلام الجن ، ثم قال :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ
يتعوذون
بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ
بذلك
رَهَقاً
( 6 ) عظمة وتكبرا وفتنة ، وفساد ، وذلك أنهم إذا سافروا سفرا ، أو اصطادوا صيدا من صيدهم ، أو نزلوا واديا خافوا منهم ، فقالوا : نعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، فيأمنون بذلك منهم فيزيد رؤساء الجن بذلك عظمة وتكبرا على سفلتهم ، والجن هم ثلاثة أجزاء جزء في الهواء ، وجزء ينزلون ويصعدون حيثما يشاؤون ، وجزء مثل الكلب والحيات
وَأَنَّهُمْ
يعنى كفار الجن قبل أن آمنوا
ظَنُّوا
حسبوا
كَما ظَنَنْتُمْ
حسبتم يا أهل مكة
أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً
( 7 ) بعد الموت ، ويقال : أن لن يبعث اللّه أحدا رسولا . ثم رجع إلى كلام الجن ، فقال :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ
انتهينا إلى السماء قبل أن آمنا
فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً
من الملائكة
شَدِيداً
كثيرا
وَشُهُباً
( 8 ) نجما مضيئا يدحرهم عن الاستماع
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها
من السماء
مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
للاستماع قبل أن يبعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ
بعدما بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
يَجِدْ لَهُ شِهاباً
نجما مضيئا
رَصَداً
( 9 ) من الملائكة يدحرونهم عن الاستماع
وَأَنَّا لا نَدْرِي
لا نعلم
أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ
حين منعنا عن الاستماع
أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
( 10 ) هدى وصوابا وخيرا ، ويقال : وأنا لا ندري لا نعلم أشر أريد بمن في الأرض حيث بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إذ لم يؤمنوا به فيهلكهم اللّه ، أم أراد بهم رشدا هدى وصوابا وخيرا ، إذ آمنوا به .
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ
الموحدون هم الذين آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ
كافرون وهم كفرة الجن
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً
( 11 ) أهواء مختلفة اليهودية والنصرانية قبل أن آمنا باللّه
وَأَنَّا ظَنَنَّا
علمنا وأيقنا
أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ
أن لن نفوت من اللّه في الأرض حيثما كنا يدركنا
وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً
( 12 ) أن لا نفوت منه بالهرب
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى
تلاوة القرآن من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
آمَنَّا بِهِ
بالقرآن ، وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً
ذهاب عمله كله
وَلا