ويقال : العلم ومواعظ القرآن
وَإِنْ كانُوا
وقد كانوا يعنى العرب
مِنْ قَبْلُ
من قبل مجىء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بالقرآن
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 2 ) في كفر بين .
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ
وفي الآخرين منهم من العرب ، ويقال : من الموالى
لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
بالعرب الأول ، يقول : لم يكونوا بعد فسيكونون ، يقول : بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم رسولا إلى الأولين والآخرين من العرب والموالى
وَهُوَ الْعَزِيزُ
بالنقمة لمن لا يؤمن به وبكتابه وبرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
الْحَكِيمُ
( 3 ) في أمره وقضائه أمر أن لا يعبد غيره
ذلِكَ
الذي ذكرت من النبوة والكتاب والتوحيد
فَضْلُ اللَّهِ
من اللّه
يُؤْتِيهِ
يعطيه ويكرم به
مَنْ يَشاءُ
من كان أهلا لذلك
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ
المن
الْعَظِيمِ
( 4 ) بالإسلام والنبوة على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقال : بالإسلام على المؤمنين ، ويقال : بالرسول والكتاب على خلقه
مَثَلُ الَّذِينَ
صفة الذين
حُمِّلُوا التَّوْراةَ
أمروا أن يعملوا بما في التوراة أي أمروا أن يظهروا صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته في التوراة
ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها
لم يعملوا بما أمروا فيها أي لم يظهروا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته في التوراة
كَمَثَلِ الْحِمارِ
كشبه الحمار
يَحْمِلُ أَسْفاراً
كتبا لا ينتفع بحمله كذلك اليهود لا ينتفعون بالتوراة كما لا ينتفع الحمار بما عليه من الكتب « 1 »
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ
صفة القوم
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن يعنى اليهود
وَاللَّهُ لا يَهْدِي
لا يرشد إلى دينه
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 5 ) اليهود من كان في علم اللّه أنه يموت على اليهودية .
قُلْ
يا محمد
يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا
مالوا عن الإسلام وتهودوا وهم بنو يهوذا
إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ
أحباء اللّه
مِنْ دُونِ النَّاسِ
من دون محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
فأسألوا الموت
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 6 ) أنكم أولياء اللّه من دون الناس ، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « قولوا اللهم أمتنا فو اللّه ليس منكم أحد يقول ذلك إلا غص بريقه ويموت » فكرهوا ذلك ولم يسألوا الموت فقال اللّه
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً
لا يسألون الموت يعنى اليهود أبدا
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
بما عملت أيديهم في اليهودية
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
( 7 ) باليهود على أنهم لا يسألون الموت
قُلْ
لهم يا محمد
إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ
تكرهونه
فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
نازل بكم لا محالة
ثُمَّ تُرَدُّونَ
في الآخرة
إِلى عالِمِ الْغَيْبِ
ما غاب من العباد وما يكون
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 8 / 261 ) ، وتفسير الطبري ( 28 / 64 ) .