تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

سورة الجمعة ومن سورة الجمعة ، وهي كلها مدنية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 11 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 ) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ
يقول : يصلّى اللّه ، ويقال : يذكر اللّه
ما فِي السَّماواتِ
من الخلق
وَما فِي الْأَرْضِ
من الخلق وكل شئ حي
الْمَلِكِ
الدائم الذي لا يزول ملكه
الْقُدُّوسِ
الطاهر بلا ولد ولا شريك
الْعَزِيزِ
الغالب في ملكه بالنقمة لمن لا يؤمن به
الْحَكِيمِ
( 1 ) في أمره وقضائه أمر أن لا يعبد غيره
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ
في العرب
رَسُولًا مِنْهُمْ
من نسبهم ، يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
يَتْلُوا
يقرأ
عَلَيْهِمْ آياتِهِ
القرآن بالأمر والنهى
وَيُزَكِّيهِمْ
يطهرهم بالتوحيد من الشرك ، ويقال : بالزكاة والتوبة من الذنوب أي يدعوهم إلى ذلك
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
يعنى القرآن
وَالْحِكْمَةَ
الحلال والحرام ،
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 405 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري