ثم قال للمؤمنين :
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ
يقول : خوف المنافقين واليهود من سيف محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، أشد من خوفهم من اللّه
ذلِكَ
الخوف
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
( 13 ) أمر اللّه وتوحيد اللّه
لا يُقاتِلُونَكُمْ
يعنى بني قريظة والنضير
جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ
في مدائن وقصور حصينة
أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ
أو بينكم وبينهم حائط
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ
يقول : قتالهم فيما بينهم شديد إذا قاتلوا قومهم لا مع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه
تَحْسَبُهُمْ
يا محمد ، يعنى المنافقين واليهود من بني قريظة والنضير
جَمِيعاً
على أمر واحد
وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
مختلفة
ذلِكَ
الخلاف والخيانة
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
( 14 ) أمر اللّه وتوحيده
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
يقول : مثل بني قريظة في نقض العهد والعقوبة ، كمثل الذين من قبلهم من قبل بني قريظة
قَرِيباً
بسنتين
ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ
عقوبة أمرهم بنقض العهد وهم بنو النضير
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 15 ) وجيع في الآخرة
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ
يقول : مثل المنافقين مع بني قريظة حيث خذلوهم كمثل الشيطان مع الراهب
إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ
الراهب برصيصا
اكْفُرْ
باللّه
فَلَمَّا كَفَرَ
باللّه خذله
قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ
ومن دينك
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
( 16 ) .
فَكانَ عاقِبَتَهُما
عاقبة الشيطان والراهب
أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها
مقيمين في النار
وَذلِكَ
الخلود في النار
جَزاءُ الظَّالِمِينَ
( 17 ) عقوبة الكافرين
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
اتَّقُوا اللَّهَ
أخشوا اللّه
وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ
كل نفس برة أو فاجرة
ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
ما عملت ليوم القيامة ، فإنما تجد يوم القيامة ما عملت في الدنيا إن كان خيرا فخير ، وإن كان شرا فشر
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أخشوا اللّه فيما تعملون
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 18 ) من الخير والشر
وَلا تَكُونُوا
يا معشر المؤمنين في المعصية
كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ
تركوا طاعة اللّه في السر وهم المنافقون ، ويقال : تركوا طاعة اللّه في السر والعلانية ، وهم اليهود
فَأَنْساهُمْ