أجريتم إليه
مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
إبل ولكن مشيتم إليه مشيا لأنه كان قريبا إلى المدينة
وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ
يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
عَلى مَنْ يَشاءُ
يعنى بنى النضير
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من النصرة والغنيمة
قَدِيرٌ
( 6 )
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
ما فتح اللّه لرسوله
مِنْ أَهْلِ الْقُرى
قرى عرينة وقريظة والنضير وفدك وخيبر
فَلِلَّهِ
خاصة دونكم
وَلِلرَّسُولِ
وأمر الرسول فيها جائز فجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدك وخيبر وقفا للّه على المساكين ، فكان في يده في حياته وكان في يد أبى بكر بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكذلك كان في يد عمر ، وعثمان ، وعلي بن أبي طالب ، على ما كان في يد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهكذا اليوم ، وقسم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، غنيمة قريظة والنضير على فقراء المهاجرين أعطاهم على قدر احتياجهم وعيالهم
وَلِذِي الْقُرْبى
وأعطى بعضه للمساكين ، غير مساكين بنى عبد المطلب
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
الضيف النازل ومار الطريق
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً
قسمة
بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
بين الأقوياء منكم
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ
من الغنيمة
فَخُذُوهُ
فاقبلوه ، ويقال : ما أمركم الرسول فاعملوا به
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ
أخشوا اللّه فيما أمركم
إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 7 ) إذا عاقب وذلك لأنهم قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خذ نصيبك من الغنيمة ودعنا وإياها ، فقال لهم : هذه الغنائم ، يعنى سبعة من الحيطان من بنى النضير .
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
لأنهم
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
مكة
وَأَمْوالِهِمْ
أخرجهم أهل مكة وكانوا نحو مائة رجل
يَبْتَغُونَ فَضْلًا
يطلبون ثوابا
مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
مرضاة ربهم بالجهاد
وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
بالجهاد
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
( 8 ) المصدقون بإيمانهم وجهادهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للأنصار : « هذه الغنائم والحيطان للفقراء المهاجرين خاصة دونكم إن شئتم قسمتم أموالكم ودياركم للمهاجرين وأقسم لكم من الغنائم وإن شئتم لكم أموالكم ودياركم وأقسم الغنيمة بين فقراء المهاجرين » فقالوا : يا رسول اللّه ، نقسمهم من أموالنا ومنازلنا ونؤثرهم على أنفسنا بالغنيمة فأثنى اللّه عليهم فقال :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ
وطنوا دار الهجرة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه « 1 »
وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
وكانوا مؤمنين من قبل مجىء المهاجرين إليهم
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ
إلى المدينة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ
في قلوبهم
حاجَةً
حسدا ، ويقال : حزازة
مِمَّا أُوتُوا
مما أعطوا
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 6 / 59 ) ، وتفسير الطبري ( 28 / 28 ) .