تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
من الغنائم دونهم
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
بأموالهم ومنازلهم
وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
فقر وحاجة
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
من دفع عنه بخل نفسه
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 9 ) الناجون من السخط والعذاب
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
من بعد المهاجرين الأولين
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا
ذنوبنا
وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
والهجرة
وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا
بغضا وحسدا
لِلَّذِينَ آمَنُوا
من المهاجرين
رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 10 ) خافوا على أنفسهم أن يقع في قلوبهم الحسد لقبل ما أعطى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المهاجرين الأولين دونهم فدعوا بهذه الدعوات .
* أَ لَمْ تَرَ
ألم تنظر يا محمد
إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا
في دينهم وهم قوم من الأوس تكلموا بالإيمان علانية وأسروا النفاق
يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ
في السر
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
يعنى بني قريظة ، قالوا لهم بعد ما حاصرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : اثبتوا في حصونكم على دينكم
لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ
من المدينة كما أخرج بنو النضير
لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً
لا نعين عليكم أحدا من أهل المدينة
وَإِنْ قُوتِلْتُمْ
وإن قاتلكم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه
لَنَنْصُرَنَّكُمْ
عليهم
وَاللَّهُ يَشْهَدُ
يعلم
لِإِخْوانِهِمُ
يعنى المنافقين
لَكاذِبُونَ
( 11 ) في مقالتهم
لَئِنْ أُخْرِجُوا
من المدينة يعنى بني قريظة
لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ
المنافقون
وَلَئِنْ قُوتِلُوا
قاتلهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لا يَنْصُرُونَهُمْ
على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ
على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
منهزمين
ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
( 12 ) لا يمنعون مما نزل بهم .

[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 13 إلى 24 ]

لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 13 ) لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 14 ) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 15 ) كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 16 ) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 )