تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
تَخْلُقُونَهُ
نسما في الأرحام ذكرا أو أنثى شقيا أو سعيدا
أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
( 59 ) بل نحن الخالقون لا أنتم
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
سوينا بينكم بالموت تموتون كلكم ، ويقال : قسمنا بينكم الآجال إلى الموت فمنكم من يعيش مائة سنة ، أو ثمانين سنة ، أو خمسين سنة ، أو أقل أو أكثر من ذلك
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
( 60 ) بعاجزين
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
نهلككم ونأتى بغيركم خيرا منكم وأطوع للّه
وَنُنْشِئَكُمْ
نخلقكم يوم القيامة
فِي ما لا تَعْلَمُونَ
( 61 ) في صورة لا تعرفون سود الوجوه زرق الأعين ، ويقال : في صورة القردة والخنازير ، ويقال : نجعل أرواحكم فيما لا تعلمون فيما لا تصدقون ، وهي النار
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ
يا أهل مكة
النَّشْأَةَ الْأُولى
الخلق الأول في بطون الأمهات ، ويقال : خلق آدم
فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ
( 62 ) فهلا تتعظون بالخلق الأول فتؤمنوا بالخلق الآخر
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ
( 63 ) تبذرون من الحبوب
أَ أَنْتُمْ
يا أهل مكة
تَزْرَعُونَهُ
تنبتونه
أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
( 64 ) المنبتون
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ
يعنى الزرع
حُطاماً
يابسا بعد خضرته
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
( 65 ) فصرتم تعجبون من يوبسته وهلاكه وتقولون « 1 » :
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
( 66 ) معذبون بهلاك زروعنا
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
( 67 ) حرمنا منفعة زروعنا ، ويقال : محاربون .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 68 إلى 96 ]

أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ( 69 ) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ ( 70 ) أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 ) أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ ( 72 ) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ( 73 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 ) فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 27 / 115 ) ، والقرطبي ( 17 / 219 ) ، وابن قتيبة ( 450 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 211 ) .