تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

سورة النّجم ومن سورة والنجم ، وهي كلها مكية ، إلا الآية التي نزلت في عثمان ، رضى اللّه عنه ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 25 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 ) فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 ) أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
( 1 ) يقول أقسم اللّه بالقرآن إذا نزل به جبريل على محمد نجوما آية وآيتين وثلاتا وأربعا وكان من أوله إلى آخره عشرون سنة ، فلما نزلت هذه الآية سمع عتبة بن أبي لهب أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم يقسم بنجوم القرآن ، فقال : أبلغوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم : أنى كافر بنجوم القرآن ، فلما بلغوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « اللهم سلط عليه سبعا من سباعك » ، فسلط اللّه عليه أسدا قريبا من حران فأخرجه من بين أصحابه غير بعيد ومزقه من رأسه إلى قدمه ، ولم يذقه لنجاسته ، ولكن تركه كما كان لدعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقال : أقسم اللّه بالنجوم إذا غابت « 1 »
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ
ولهذا كان القسم ما كذب نبيكم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيما قال لكم ،
وَما
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 3 / 94 ) ، والأزهري ( 466 ) ، وتفسير الطبري ( 27 / 24 ) ، وتفسير ابن كثير ( 4 / 246 ) ، والمستنير ( 3 / 171 ) .