* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بالعلانية
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
في السر
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
( 33 ) حسناتكم بالنفاق والبغض والعداوة ومخالفة الرسول ، ويقال :
نزلت هذه الآية في المخلصين يقول :
* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
أَطِيعُوا اللَّهَ
فيما أمركم من الفرائض والصدقة
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
فيما أمركم من السنة والغزو والجهاد .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن وهم المطعمون يوم بدر
وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
صرفوا الناس عن دين اللّه وطاعته
ثُمَّ ماتُوا
أو قتلوا
وَهُمْ كُفَّارٌ
باللّه وبرسوله
فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
( 34 ) لأنهم كفار باللّه ورسوله
فَلا تَهِنُوا
فلا تضعفوا يا معشر المؤمنين بالقتال مع العدو
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
إلى الصلح ، ويقال : إلى الإسلام قبل القتال
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
الغالبون آخر الأمر
وَاللَّهُ مَعَكُمْ
معينكم بالنصر على عدوكم
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
( 35 ) ولن ينقص أعمالكم في الجهاد « 1 »
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
ما في الحياة الدنيا
لَعِبٌ
باطل
وَلَهْوٌ
فرح لا يبقى
وَإِنْ تُؤْمِنُوا
تستقيموا على إيمانكم باللّه ورسوله
وَتَتَّقُوا
الكفر والشرك والفواحش
يُؤْتِكُمْ
يعطكم
أُجُورَكُمْ
ثواب أعمالكم
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
( 36 ) كلها في الصدقة
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها
في الصدقة
فَيُحْفِكُمْ
في سبيل اللّه يجهدكم
تَبْخَلُوا
بالصدقة في طاعة اللّه
وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ
( 37 ) يظهر بخلكم
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
أنتم يا هؤلاء
تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في طاعة اللّه
فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ
بالصدقة عن طاعة اللّه
وَمَنْ يَبْخَلْ
بالصدقة عن طاعة اللّه
فَإِنَّما يَبْخَلُ
بالثواب والكرامة
عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ
عن أموالكم وصدقاتكم
وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ
إلى رحمة اللّه وجنته ومغفرته
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
عن طاعة اللّه وطاعة رسوله وعما أمركم من الصدقة
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
يقول : يهلككم ويأت بآخرين خيرا منكم وأطوع للّه
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
( 38 ) بالمعصية والطاعة ولكن يكونوا خيرا منكم وأطوع للّه .
ويقال : نزل من قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إلى هاهنا في شأن المنافقين أسد وغطفان ، فبدل اللّه بهم جهينة ومزينة خيرا منهم وأطوع للّه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 7 / 414 ) ، والمجاز لأبى عبيدة ( 2 / 216 ) ، وتفسير القرطبي ( 16 / 256 ) .