تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
فيما يستقبلهم من العذاب
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 13 ) على ما خلفوا إذا حزن غيرهم
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها
مقيمين في الجنة لا يموتون ولا يخرجون منها
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 14 ) ويقولون في الدنيا
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ
أمرنا عبد الرحمن بن أبي بكر في القرآن
بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
برا وهو أبو بكر بن أبي قحافة وزوجته
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ
في بطنها
كُرْهاً
مشقة
وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
مشقة
وَحَمْلُهُ
في بطن أمه
وَفِصالُهُ
فطامه عن اللبن « 1 »
ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ
انتهى ثمان عشرة سنة إلى ثلاثين سنة
وَبَلَغَ
انتهى
أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ
أبو بكر
رَبِّ أَوْزِعْنِي
ألهمني
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
بالتوحيد
وَعَلى والِدَيَّ
بالتوحيد ، وقد كان آمن أبواه قبل هذا
وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً
خالصا
تَرْضاهُ
تقبله
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
وأكرم ذريتي بالتوبة والإسلام ، ولم يكن مسلما ابنه عبد الرحمن قبل هذا ، ثم أسلم بعد ذلك
إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ
إني أقبلت إليك بالتوبة
وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 15 ) مع المسلمين على دينهم
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
بإحسانهم
وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ
ولا نعاقبهم بها
فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ
مع أهل الجنة في الجنة
وَعْدَ الصِّدْقِ
الجنة
الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
( 16 ) في الدنيا .
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ
وهو عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال لأبيه وأمه قبل أن يسلم « 2 » :
أُفٍّ لَكُما
قدرا لكما
أَ تَعِدانِنِي
أتحدثاننى
أَنْ أُخْرَجَ
من القبر للبعث
وَقَدْ خَلَتِ
مضت
الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي
ولم أرهم بعثوا ، وكان له جدان من أجداده ماتا في الجاهلية جدعان وعثمان ابنا عمرو عناهما
وَهُما
يعنى أبويه
يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ
يدعوان اللّه
وَيْلَكَ
ضيق اللّه عليك دنياك
آمِنْ
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بالبعث
حَقٌّ
كائن بعد الموت
فَيَقُولُ
عبد الرحمن
ما هذا
الذي يقول محمد
إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 17 ) إلا كذب الأولين ،
أُولئِكَ
أجداد عبد الرحمن جدعان وعثمان
الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
هم الذين وجب عليهم القول بالسخط والعذاب
فِي أُمَمٍ
مع أمم
قَدْ خَلَتْ
مضت
مِنْ
هامش
( 1 ) قال ابن عباس : نزلت في أبى بكر . انظر : زاد المسير ( 7 / 377 ) والدر المنثور ( 6 / 40 ) . ( 2 ) انظر : صحيح البخاري ( 6 / 42 ) ، وتفسير الطبري ( 26 / 13 ) ، وزاد المسير ( 7 / 380 ) ، والدر المنثور ( 6 / 41 ) .