تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً
وجهنا إليك جماعة
مِنَ الْجِنِّ
وهم تسعة رهط أتوا
يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ
إلى قراءة القرآن
فَلَمَّا حَضَرُوهُ
أي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ببطن نخل
قالُوا
قال بعضهم لبعض
أَنْصِتُوا
حتى تسمعوا كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
فَلَمَّا قُضِيَ
فلما فرغ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قراءته وصلاته آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
( 29 ) رجعوا إلى قومهم مؤمنين بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن مخوفين لقومهم
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً
قراءة كتاب ، يعنون القرآن
أُنْزِلَ
على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً
موافقا بالتوحيد وصفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته
لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
من التوراة وكانوا قد آمنوا بموسى « 1 »
يَهْدِي
يرشد
إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ
( 30 ) إلى دين حق قائم يرضاه ، وهو الإسلام
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالتوحيد
وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
في الجاهلية
وَيُجِرْكُمْ
ينجيكم
مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
( 31 ) وجيع
وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ
فليس بفائت من عذاب اللّه
فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه
أَوْلِياءُ
أقرباء ينفعونه
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 32 ) في كفر بين .
أَ وَلَمْ يَرَوْا
يعلموا كفار مكة
أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ
يعجز
بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
للبعث
بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الحياة والمماة
قَدِيرٌ
( 33 )
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
عَلَى النَّارِ
قبل أن يدخلوا النار ، فيقال لهم :
أَ لَيْسَ هذا
العذاب
بِالْحَقِّ
بالعدل
قالُوا بَلى وَرَبِّنا
إنه الحق
قالَ
اللّه لهم :
فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 34 ) نجحدون في الدنيا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
فَاصْبِرْ
يا محمد على أذى الكفار
كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ
ذوو اليقين والحزم
مِنَ الرُّسُلِ
مثل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، ويقال : ذوو الشدة والصبر مثل نوح وأيوب وزكريا ويحيى
وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ
بالهلاك
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ
من العذاب مقدم ومؤخر كأنهم
لَمْ يَلْبَثُوا
لم يتمكنوا في الدنيا
إِلَّا ساعَةً
إلا قدر ساعة
مِنْ نَهارٍ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 26 / 19 ) ، ولباب النقول للسيوطي ( 192 ) ، وتفسير القرطبي ( 16 / 210 ) .