تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
* وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
شبهوه بآلهتهم
إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ
من قول عبد اللّه بن الزبعرى وأصحابه
يَصِدُّونَ
( 57 ) يضحكون
وَقالُوا
يعنى عبد اللّه بن الزبعرى
أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ
يا محمد
أَمْ هُوَ
يعنى عيسى ابن مريم إن جاز له في النار مع النصارى يجوز لنا في النار مع آلهتنا
ما ضَرَبُوهُ لَكَ
ما ذكروا لك عيسى ابن مريم
إِلَّا جَدَلًا
إلا للجدال والخصومة
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
( 58 ) جدلون بالباطل
إِنْ هُوَ
ما هو ، يعنى عيسى ابن مريم
إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
بالرسالة وليس هو كآلهتهم
وَجَعَلْناهُ مَثَلًا
عبرة
لِبَنِي إِسْرائِيلَ
( 59 ) ولدا بلا أب
وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ
بمكانكم ، ويقال : خلقنا لكم
مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
( 60 ) خلفاء منكم بدلكم يمشون في الأرض بدلكم
وَإِنَّهُ
يعنى نزل عيسى ابن مريم
لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
لبيان قيام الساعة ، ويقال : علامة لقيام الساعة إن قرأت بنصب العين واللام « 1 »
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
فلا تشكن بها بقيام الساعة
وَاتَّبِعُونِ
بالتوحيد
هذا
التوحيد
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 61 ) دين قائم يرضاه وهو الإسلام
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ
لا يصرفنكم
الشَّيْطانُ
عن دين الإسلام ، والقرار بقيام الساعة
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 62 ) ظاهر العداوة .
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ
بالأمر والنهى والعجائب
قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ
بالأمر والنهى والنبوة
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
تخالفون في الدين
فَاتَّقُوا اللَّهَ
فاخشوا اللّه فيما أمركم
وَأَطِيعُونِ
( 63 ) اتبعوا وصيتي وقولي
إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي
خالقي
وَرَبُّكُمْ
خالقكم
فَاعْبُدُوهُ
فوحدوه
هذا
التوحيد
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 64 ) دين قائم يرضاه
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ
النصارى
مِنْ بَيْنِهِمْ
فيما بينهم في عيسى ، فقال بعضهم : هو ابن اللّه ، وهم النسطورية ، وقال بعضهم : هو اللّه ، وهم المار يعقوبية ، وقال بعضهم : هو شريكه ، وهم الملكانية ، وقال بعضهم : هو ثالث ثلاثة ، وهم المرقوسية ،
فَوَيْلٌ
شدة عذاب
لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
تحزبوا في عيسى
مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
( 65 ) وجيع
هَلْ يَنْظُرُونَ
ما
هامش
( 1 ) انظر : معاني القراءات للأزهرى ( ص 441 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 291 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري