تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وَمَنْ يَعْشُ
يعرض ، ويقال : يمل إن قرأت بالخفض ، ويقال : يعم إن قرأت بالنصب
عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
عن توحيد الرحمن وكتابه
نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً
نجعل له قرينا من الشيطان
فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
( 36 ) في الدنيا وفي النار
وَإِنَّهُمْ
يعنى الشياطين
لَيَصُدُّونَهُمْ
ليصروفونهم
عَنِ السَّبِيلِ
عن سبيل الحق والهدى
وَيَحْسَبُونَ
يظنون
أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
( 37 ) بالحق والهدى
حَتَّى إِذا جاءَنا
يعنى ابن آدم وقرينه الشيطان في سلسلة واحدة
قالَ
لقرينه الشيطان
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
مشرق الشتاء والصيف
فَبِئْسَ الْقَرِينُ
( 38 ) الصاحب والرفيق الشيطان
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ
يقول اللّه : ولن ينفعكم
الْيَوْمَ
هذا الكلام
إِذْ ظَلَمْتُمْ
كفرتم في الدنيا
أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
( 39 ) الشياطين وبنو آدم
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ
الحق والهدى يا محمد
الصُّمَّ
من يتصامم وهو الكافر
أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ
حتى يبصر الحق ، والهدى ، وهو كافر
وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 40 ) في كفر بين لا تقدر أن ترشده إلى الهدى
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ
نميتك
فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
( 41 ) بالعذاب
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ
يوم بدر
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
( 42 ) على عذابهم قادرون قبل موتك ، وبعد موتك
فَاسْتَمْسِكْ
اعمل
بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
يعنى القرآن
إِنَّكَ
يا محمد
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 43 ) على دين قائم يرضاه
وَإِنَّهُ
يعنى القرآن
لَذِكْرٌ لَكَ
شرف لك
وَلِقَوْمِكَ
قريش لأنه بلغتهم
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
( 44 ) عن شكر هذا الشرف .
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ
يا محمد
مِنْ رُسُلِنا
مثل عيسى وموسى وإبراهيم ، وهذا في الليلة التي أسرى به إلى السماء وصلى بسبعين نبيا مثل إبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، فأمر اللّه نبيه أن سلهم يا محمد
أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
( 45 ) يقول : سلهم هل جعلنا آلهة يعبدون من دون الرحمن مقدم ومؤخر ، ويقال : سلهم هل أمرنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ، وفيها وجه آخر يقول : سل هل جاءت الرسل إلا بالتوحيد فلم يسألهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه كان موقنا بذلك
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
باليد والعصا
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
قومه القبط
فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 46 ) إليكم
فَلَمَّا جاءَهُمْ
موسى
بِآياتِنا
باليد والعصا
إِذا هُمْ مِنْها
من الآيات
يَضْحَكُونَ
( 47 ) يتعجبون ويسخرون فلا يؤمنون بها
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ
من علامة
إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
أعظم من التي كانت