تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الْغَفُورُ
لمن تاب من الكفر وآمن باللّه
الرَّحِيمُ
( 53 ) لمن مات على التوبة « 1 »
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
أقبلوا إلى ربكم بالتوبة من الكفر
وَأَسْلِمُوا لَهُ
آمنوا باللّه وأطيعوا اللّه
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
( 54 ) لا تمنعون من عذاب اللّه ، نزلت هذه الآية في وحشى بن حرب ، وأصحابه ، ثم قال :
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
يعنى القرآن أحلوا حلاله وحرموا حرامه ، وأوامره ونواهيه ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً
فجأة
وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
( 55 ) لا تعلمون نزوله
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ
لكي لا تقول نفس
يا حَسْرَتى
يا ندامتا
عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
تركت من طاعة اللّه
وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
( 56 ) وقد كنت من المستهزئين بالكتاب والرسول
أَوْ تَقُولَ
لكي لا تقول
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي
بين لي الإيمان
لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
( 57 ) من الموحدين
أَوْ تَقُولَ
ولكي لا تقول
حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً
رجعة إلى دار الدنيا
فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( 58 ) من الموحدين ، فيقول اللّه لهم :
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي
كتابي ورسولي
فَكَذَّبْتَ بِها
بالكتاب والرسول
وَاسْتَكْبَرْتَ
عن الإيمان
وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
( 59 ) مع الكافرين على دينهم
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ
في عزير وعيسى والملائكة ، حين قالوا : الملائكة بنات اللّه ، وعزير وعيسى ابنا اللّه
وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
وأعينهم مزرقة
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
( 60 ) منزل للكافرين
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا
آمنوا وأطاعوا ربهم
بِمَفازَتِهِمْ
بإيمانهم وإحسانهم
لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ
لا يصيبهم الشدة والعذاب
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 61 ) إذا حزن غيرهم
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
بائن منه
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
( 62 ) على قوت كل شئ كفيل ، ويقال : على كل شئ من أعمالهم شهيد ووكيل
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خزائن السماوات : المطر ، والأرض : النبات
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 63 ) في الآخرة المغبونون بالعقوبة
قُلْ
يا محمد لأهل مكة حين قالوا له : ارجع إلى دين آبائك
أَ فَغَيْرَ
دين
اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
( 64 ) الكافرون
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ
في القرآن
وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
الكافرون
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
هامش
( 1 ) انظر سبب النزول في : المستدرك ( 2 / 435 ) ، وسيرة ابن هشام ( 1 / 475 ) ، ومجمع الزوائد ( 6 / 1 ) .