تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بِضْعِ سِنِينَ
وكان قد بايع بذلك أبو بكر الصديق ، أبي بن خلف على عشرة من الإبل
لِلَّهِ الْأَمْرُ
النصرة والدولة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
مِنْ قَبْلُ
من قبل غلبة فارس على الروم
وَمِنْ بَعْدُ
من بعد غلبة فارس على الروم ، ويقال :
مِنْ قَبْلُ
غلبة الروم
وَمِنْ بَعْدُ
من بعد غلبة الروم على فارس ، ويقال :
لِلَّهِ الْأَمْرُ
العلم والقدرة والمشيئة
مِنْ قَبْلُ
من قبل ابداء اللّه الخلق
وَمِنْ بَعْدُ
من بعد فناء الخلق ، ويقال : كان اللّه آمرا من قبل المأمورين ومن بعد المأمورين ، وكذلك كان خالقا من قبل المخلوقين ، ورازقا من قبل المرزوقين ، وخالقا ورازقا بعد المخلوقين ، والمرزوقين ، وكذلك كان مالكا من قبل المملوكين ومالكا من بعد المملوكين ، كقوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
قبل يوم الدين
وَيَوْمَئِذٍ
يوم غلبة الروم على فارس ونصرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على أهل مكة ، وكان ذلك يوم بدر ، ويقال : يوم الحديبية
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
( 4 ) محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم على أعدائه وبدولة الروم على فارس
بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ
اللّه يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
وَهُوَ الْعَزِيزُ
بالنقمة من أبى جهل وأصحابه يوم بدر
الرَّحِيمُ
( 5 ) بالمؤمنين بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه .
وَعْدَ اللَّهِ
بالنصرة والدولة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ
لنبيه بالنصرة والدولة
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
أهل مكة
لا يَعْلَمُونَ
( 6 ) أن اللّه لا يخلف وعده لنبيه
يَعْلَمُونَ
أهل مكة
ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
من معاملة الدنيا من الكسب والتجارة والشراء والبيع والحساب من واحد إلى ألف وما يحتاجون في الشتاء والصيف
وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ
عن أمر الآخرة
هُمْ غافِلُونَ
( 7 ) جاهلون بها تاركون لعملها
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا
كفار مكة
فِي أَنْفُسِهِمْ
فيما بينهم
ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما
من الخلق والعجائب
إِلَّا بِالْحَقِّ
للحق والأمر والنهى لا للباطل
وَأَجَلٍ مُسَمًّى
لوقت معلوم يقضى فيه
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
يعنى كفار مكة
بِلِقاءِ رَبِّهِمْ
بالبعث بعد الموت
لَكافِرُونَ
( 8 ) لجاحدون
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا
يسافروا كفار مكة
فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا
فيتفكروا
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ
جزاء
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
عن تكذيبهم الرسل
كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً
بالبدن
وَأَثارُوا الْأَرْضَ
أشد لها طلبا وأبعد ذهابا في السفر والتجارة ، ويقال :
وَأَثارُوا الْأَرْضَ
حرثوها وقلبوها للزراعة والغرس أكثر مما حرث أهل مكة
وَعَمَرُوها
بقوافيها
أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها
أكثر مما بقي فيها أهل مكة
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 147 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري