تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

سورة الرّوم ومن السورة التي يذكر فيها الروم ، وهي مكية كلها « 1 »

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 5 ) وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ( 7 ) أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ ( 8 ) أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 9 ) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) عن ابن عباس ، رضوان اللّه عليه ، في قوله عز وجل :
ألم
( 1 ) يقول : أنا اللّه أعلم ، ويقال : قسم أقسم به
غُلِبَتِ الرُّومُ
( 2 ) قهرت الروم ، وهم أهل الكتاب ، غلبهم فارس ، وهم المجوس ، عبدة النيران
فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
مما يلي فارس فاغتم بذلك المؤمنون وسر بذلك المشركون ، وقالوا : نحن نغلب على أهل الإيمان كما غلبت أهل فارس على الروم ، حتى ذكر اللّه غلبهم
وَهُمْ
يعنى أهل الروم ولهذا كان القسم
مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ
غلبة فارس عليهم
سَيَغْلِبُونَ
( 3 ) على فارس
فِي
هامش
( 1 ) قال ابن الجوزي : كان بين فارس والروم حروب ، وكانت فارس تعبد الأصنام ، وتجحد البعث ، والروم نصارى لهم كتاب ونبي ، فكان المسلمون يفرحون إذا انتصر أهل الكتاب على أهل الأوثان ، فنصرت فارس مرة ، فشق على المسلمين ، وقال المشركون : لئن قاتلتمونا لننصرن كما نصر إخواننا ، على إخوانكم ، فنزلت الآية . انظر : زاد المسير ( 6 / 285 ) ، وتفسير الطبري ( 21 / 11 ) ، والدر المنثور ( 5 / 150 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 146 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري