سورة الحجر ومن السورة التي يذكر فيها الحجر ، وهي كلها مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 )
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عزّ وجل :
الر
يقول : أنا اللّه أرى ، ويقال : قسم أقسم به بالألف واللام والراء
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
إن هذه السورة آيات الكتاب
وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
( 1 ) يقول : وأقسم بالقرآن المبين بالحلال والحرام والأمر والنهى
رُبَما يَوَدُّ
« 1 » يتمنى
الَّذِينَ كَفَرُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
( 2 ) في الدنيا ، يقول : ربما يأتي على الكافر يوم يتمنى أنه كان مسلما ، ولهذا كان القسم ، وذلك إذا أخرج اللّه من النار من كان مؤمنا مخلصا بإيمانه وأدخله الجنة ، فعند ذلك يتمنى الكافر أنه كان مسلما في الدنيا
ذَرْهُمْ
أتركهم يا محمد
يَأْكُلُوا
بلا حجة ولا همة ما في الغد
وَيَتَمَتَّعُوا
يعيشوا في الكفر والحرام
وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ
ويشغلهم الأمل الطويل عن طاعة اللّه
فَسَوْفَ
وهذا وعيد لهم
يَعْلَمُونَ
( 3 ) عند الموت وفي القبر ويوم القيامة ما ذا يفعل بهم
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ
من أهل قرية
إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
( 4 ) فيه أجل معلوم مؤقت لهلاكهم .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 14 / 55 ) ، ومختصره ( 1 / 357 ) ، وغريب ابن عزيز ( 196 ) ، ومراح لبيد في معنى قرآن مجيد ( 1 / 437 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 2 / 96 ) ، وزاد المسير ( 4 / 430 ) ، وتفسير القرطبي ( 10 / 71 ) ، وغريب ابن قتيبة ( 241 ) ، والنكت والعيون للماوردي ( 2 / 384 ) .