تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وجبت له النار ، ومن استوت له حسنة وسيئة فهو من أصحاب الأعراف
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
يقول : تارك عقوبة ما يعمل المشركون
إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ
يؤجلهم
لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
( 42 ) أبصار الكفار وهو يوم القيامة
مُهْطِعِينَ
مسرعين قاصدين ناظرين إلى الداعي
مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
مطأطئي رؤوسهم ، ويقال : رافعى رؤوسهم ، ويقال : مادي أعناقهم
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
لا يرجع إليهم أبصارهم من الهول والفزع
وَأَفْئِدَتُهُمْ
قلوبهم
هَواءٌ
( 43 ) خالية من كل خير ، ويقال : لا عائدة ولا خارجة
وَأَنْذِرِ النَّاسَ
خوف أهل مكة بالقرآن
يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ
من يوم يأتيهم العذاب وهو يوم بدر ، ويقال : يوم القيامة
فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أشركوا
رَبَّنا
يا ربنا
أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
مثل أجل الدنيا
نُجِبْ دَعْوَتَكَ
إلى التوحيد
وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
نطع الرسل بالإجابة ، فيقول اللّه لهم :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ
حلفتم
مِنْ قَبْلُ
من قبل هذا في الدنيا
ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
( 44 ) من الدنيا ولا بعث .
وَسَكَنْتُمْ
نزلتم
فِي مَساكِنِ
في منازل
الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بالشرك والتكذيب فلم يتعظوا بهلاكهم
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ
في الدنيا
وَضَرَبْنا
بينا
لَكُمُ الْأَمْثالَ
( 45 ) في القرآن من كل وجه من الوعد والوعيد والرحمة والعذاب
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ
صنعوا صنيعهم بالتكذيب بالرسل
وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ
عقوبة صنيعهم
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
( 46 ) لكي تخر منه الجبال ، وإن قرأت بخفض اللام الأولى ونصب اللام الأخرى ، ويقال : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال لتخر منه الجبال حيث سمع دوى التابوت والنسور ، إن قرأت بنصب اللام الأولى ورفع اللام الأخرى
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
لرسله بنجاتهم وهلاك أعدائهم
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
في ملكه وسلطانه
ذُو انتِقامٍ
( 47 ) ذو نقمة من أعدائه في الدنيا والآخرة
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
أي في يوم تغير الأرض
غَيْرَ الْأَرْضِ
على حال سوى هذه الحال وتبديلها أن يزاد فيها وينقص منها ويسوى جبالها وأوديتها ، ويقال : تبدل الأرض غير هذه الأرض
وَالسَّماواتُ
مطويات بيمينه
وَبَرَزُوا لِلَّهِ
جميعا خرجوا وظهروا للّه
الْواحِدِ الْقَهَّارِ
( 48 ) لخلقه بالموت .
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ
المشركين
يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
مُقَرَّنِينَ
مسلسلين ،