تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يوسف
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
وهو يهوذا بالقميص
أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً
صار بصيرا
قالَ
لبنيه وبنى بنيه
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 96 ) يقول : إن يوسف حي لم يمت
قالُوا
ولده وولد ولده
يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
ادع اللّه أن يغفر لنا ذنوبنا
إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
( 97 ) مسيئين عاصين للّه .
قالَ
لهم
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
ادعو لكم ربى ليلة الجمعة آخر السحر
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ
المتجاوز
الرَّحِيمُ
( 98 ) لمن تاب
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ
ضم إليه أباه وخالته لأن أمه كانت ماتت قبل ذلك
وَقالَ ادْخُلُوا
انزلوا
مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ
وقد شاء اللّه
آمِنِينَ
( 99 ) من العدو والسوء ، ويقال : ادخلوا مصر آمنين من العدو والسوء ، إن شاء اللّه مقدم ومؤخر
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
على السرير
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
خضعوا له بالسجود أبواه وإخوته وكان سجودهم تحيتهم فيما بينهم كان يسجد الوضيع للشريف والشاب للشيخ ، والصغير للكبير كهيئة الركوع نحو فعل الأعاجم « 1 »
وَقالَ يا أَبَتِ هذا
السجود
تَأْوِيلُ
تعبير
رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ
من قبل هذا
قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
صدقا
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي
إلى
إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ
ونجاني من العبودية
وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ
من البادية
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ
أفسد
الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
بالحسد
إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ
لما جمع بيننا
إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ
بما أصابنا
الْحَكِيمُ
( 100 ) بالجمع والفرقة .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 101 إلى 111 ]

رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 101 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ( 102 ) وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 104 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 ) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 ) قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 )
هامش
( 1 ) انظر : سنن ابن ماجة ( 2 / 1220 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 44 ) ، وزاد المسير ( 4 / 290 ) ، وتفسير ابن كثير ( 2 / 491 ) .