تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ
متجاوز
رَحِيمٌ
( 53 ) لما هممت
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي
أخصه لنفسي دون العزيز
فَلَمَّا كَلَّمَهُ
بعد ما جاء إليه وفسر رؤياه
قالَ
له الملك
إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا
عندنا
مَكِينٌ
لك قدر ومنزلة
أَمِينٌ
( 54 ) بالأمانة ، ويقال : بما وليتك
قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ
على خراج مصر
إِنِّي حَفِيظٌ
بتقديرها
عَلِيمٌ
( 55 ) بساعة الجوع حين يقع ، ويقال : حفيظ لما وليتني عليم بجميع ألسن الغرباء الذين يأتونك
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ
هكذا مكنّا يوسف
فِي الْأَرْضِ
أرض مصر
يَتَبَوَّأُ
ينزل
مِنْها
فيها
حَيْثُ يَشاءُ
يريد
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا
نخص برحمتنا النبوة والإسلام
مَنْ نَشاءُ
من كان أهلا لذلك
وَلا نُضِيعُ
لا نبطل
أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
( 56 ) ثواب المؤمنين المحسنين بالقول والفعل
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ
ثواب الآخرة
خَيْرٌ
من ثواب الدنيا
لِلَّذِينَ آمَنُوا
باللّه وجملة الكتب والرسل
وَكانُوا يَتَّقُونَ
( 57 ) الكفر والشرك والفواحش
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ
إلى مصر وهم عشرة
فَدَخَلُوا عَلَيْهِ
على يوسف
فَعَرَفَهُمْ
يوسف أنهم إخوته
وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
( 58 ) لا يعرفون أنه أخوهم يوسف
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ
كال لهم كيلهم
قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ
كما قلتم إن لنا أخا من أبينا عند أبينا
أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ
أوفر الكيل ، ويقال : بيدي كيل الطعام
وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
( 59 ) أفضل المضيفين
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ
بأخيكم من أبيكم
فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي
فيما تستقبلون
وَلا تَقْرَبُونِ
( 60 ) مرة أخرى .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 61 إلى 71 ]

قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 ) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 63 ) قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 ) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 66 ) وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 ) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 )